كشفت مصادر في اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، عن اتجاه قوي لمطالبة الرئيس محمود عباس«أبومازن»، بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، فيما صعدت حركة «حماس» من هجومها على أبومازن ودعته إلى استقالته من منصبه.

وعقد المجلس المركزي جلسة في رام الله أول من أمس، برئاسة رئيسه سليم الزعنون وحضور أبومازن وشخصيات سياسية وأكاديمية. وقال عضو المجلس صالح رأفت «إن مداخلات غالبية أعضاء المجلس دعت إلى الخروج من الأزمة التي يمر بها الشعب الفلسطيني في أعقاب الانقلاب المسلح الذي قامت به حركة حماس، بالعودة إلى الشعب وإجراء انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية».

ودعا أيضا إلى أن «تتولى قوات الأمن الفلسطيني الشرعية حفظ الأمن والنظام وتوفير الأمن للمواطنين وإنهاء حالة الفلتان الأمني والفوضى في الأراضي الفلسطينية». وأوضح رأفت أن المجلس المركزي «دعا إلى تقديم كل من شارك بجرائم خلال الانقلاب إلى المحاكمة وعلى أن تكون المحاكمات عادلة».

والمجلس المركزي هو الهيئة الفلسطينية الوسيطة التي تعقد اجتماعاتها بين فترات اجتماع المجلس الوطني وهو أعلى سلطة تشريعية فلسطينية. في موازاة ذلك، وصفت «حماس» الرئيس الفلسطيني «بالرئيس المتآمر على القضية الفلسطينية وعلى الثوابت والحقوق الفلسطينية وعلى المشروع الوطني الفلسطيني بأكمله» مطالبة إياه بالاستقالة فوراً من منصبه كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وفي تعليق منه على الخطاب الذي ألقاه أبومازن أمام الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله، اتهم الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم الرئيس الفلسطيني «بالتآمر على الشعب الفلسطيني والتورط في عمليات انقلابية كثيرة بدأت في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، عندما حاز على الدعم الأميركي ليكون رئيسا للوزراء بديلا عن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية».

واستنكر الاتهام الذي وجهه الرئيس الفلسطيني لحركة «حماس» ولرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل بمحاولة اغتياله قائلا «أبو مازن يعلم أن تلك القصة مفبركة وأن الشريط الذي حصل عليه صور نفقا كان معدا لتفجير موقع إسرائيلي».

مضيفا أن «احد أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية حصل على هذا الشريط من بعض من ينتمون لحركة حماس وقام بتسويقه على أنه تخطيط لاغتيال أبو مازن». وطالب برهوم الرئيس الفلسطيني بالاعتذار الفوري للشعب الفلسطيني بأكمله ولحركة «حماس» ولخالد مشعل كما طالبه بالاستقالة الفورية من منصبه.