أعلنت مصادر مصرية واسرائيلية عن فتح المعبر أمام عشرات الفلسطينيين الفارين من قطاع غزة، والمحاصرين عند معبر بيت حانون في انتظار دخولهم الى الضفة الغربية، ومن ثم الى مصر حيث جهزت لهم خيم قريبة من الحدود، فيما روى هؤلاء ومعظمهم من الأجهزة الأمنية معاناتهم على مدى اسبوع على المعبر.
وقال مسؤول حدودي مصري، ان 78 فلسطينيا دخلوا أمس الاراضي المصرية فرارا من قطاع غزة، وأشار الى ان أغلب الفارين هم من رجال الامن الموالين لحركة فتح، وانهم مروا من معبر كرم أبو سالم. وأضاف أن هؤلاء وصلوا الى المعبر في ثلاث حافلات اسرائيلية ثم نقلتهم حافلات مصرية الى معسكر قريب من مدينة رفح المصرية الحدودية.
وقالت مصادر محافظة شمال سيناء المصرية ان المحافظة تستعد لاستقبالهم وتقيم معسكرات ايواء وخياما تحسبا لهذا الاحتمال. واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي انه تم اجلاء نحو مئة فلسطيني كانوا عالقين عند معبر بيت حانون «ايريز» بين قطاع غزة واسرائيل الى مصر.
واضاف ان هؤلاء الفلسطينيين نقلوا في حافلات من معبر ايريز مرورا بالاراضي الاسرائيلية الى معبر كرم سالم حيث دخلوا الى مصر. وعلى مدى الايام الخمس الماضية ينتظر احمد وهو ضابط بقوات الأمن التابعة لحركة فتح مع أسرته عند معبر اريز الحدودي بين شمال غزة وإسرائيل، وهو يحلم بحياة جديدة في الضفة الغربية.
ومع احمد نحو 250 فلسطينيا آخرين قسم كبير منهم ينتمي لحركة فتح ومعهم زوجاتهم وأولادهم، والكل يتصبب عرقا عند المعبر الحدودي وقد تقطعت بهم السبل بين الجنود الاسرائيليين الذين يحكمون اغلاق المعبر بشكل كامل تقريبا، ومسلحين من القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس التي أقامت نقطة تفتيش على بعد نحو 200 متر.
يقول احمد بغضب وهو يشير إلى زوجته وطفليه وأمه وشقيقين معه «ما من احد يساعدنا على الخروج». وأشار الى انه عضو في «فتح» كما انه ضابط في حرس الرئيس محمود عباس وانه يخشى على حياته إذا ما عاد إلى قطاع غزة.
وقال«اعتقد أن إسرائيل مسؤولة عن السماح لنا بالخروج والذهاب إلى الضفة الغربية..نريد التوجه إلى الضفة الغربية. وحتى الآن تسمح اسرائيل بالمرور لعدد محدود فقط من الأفراد بعد دراسة كل حالة على حدة ومن بين هؤلاء 5 فلسطينيين أصيبوا في الاقتتال الفلسطيني في غزة خلال الأيام القليلة الماضية.
وأعرب عن عدم تصديقه وغيره من أفراد الأجهزة الأمنية في «فتح» تأكيدات «حماس» بأنها ستمنح العفو لكل من يسلمون أسلحتهم. وقال إن القوات الاسرائيلية عند المعبر تقوم من وقت لآخر بإطلاق النار في الهواء لإبعاد الناس.
وقال أطباء من منظمة «هيومان رايتس ووتش» إن هناك نحو 24 شخصا بحاجة إلى علاج خارج قطاع غزة لإنقاذ حياتهم. ولا يزال القسم الأكبر من قوات الأمن التابعة لحركة فتح وقوامها 40 الف جندي يتمركزون في غزة لا يزالون في القطاع. وقد خلعوا أرديتهم العسكرية والتزم عدد كبير منهم منازلهم خشية الاعتقال من قبل عناصر «حماس».
