رفضت مصر من جديد تهديدات الكونغرس الأميركي بربط المعونة العسكرية الأميركية بإجراء إصلاحات سياسية، فيما قرر الرئيس المصري حسني مبارك تعيين 44 شخصية في مجلس الشورى، من بينهم 3 أقباط. وكان الكونغرس الأميركي منح الأسبوع الماضي الحكومة المصرية مهلة شهرين لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان وتطوير نظامها القضائي وتوقف تهريب الأسلحة إلى غزة مهددا بقطع 200 مليون دولار من المعونة العسكرية السنوية للعام المالي 2008.
وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية علاء الحديدي إن وزير الخارجية أحمد أبوالغيط أبلغ قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال وليام فالون خلال لقائه أمس، رفض مصر لأي شروط يتم وضعها على برنامج الدعم الأميركي، الأمر الذي لا ينسجم مع عمق العلاقات الاستراتيجية بين الدولتين. وأضاف أن الاتفاق في الأهداف بين مصر والولايات المتحدة، لا يعني تطابق أسلوب تطبيق هذه الأهداف.
في موازاة ذلك، أصدر الرئيس المصري حسني مبارك أمس قرارا بتعيين 44 من أعضاء مجلس الشورى، معظمهم من الشخصيات المقربة من الحكومة. وكانت انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى قد أجريت على مرحلتين وانتهت باكتساح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لـ 87 مقعدا من 88 مقعدا جرى التنافس عليها.
ولم يفز في الانتخابات سوى مرشح واحد للمعارضة عن حزب التجمع اليساري في مدينة الإسكندرية الساحلية، وقالت تقارير إن أجهزة الأمن كانت تسانده. وفشل جميع مرشحي جماعة الإخوان المسلمين التسعة عشر في الحصول على أي مقعد في الانتخابات التي قالت منظمات المجتمع المدني ان تجاوزات ضخمة قد شابت جميع مراحلها.
وعين مبارك أمس أربعة من رؤساء أحزاب المعارضة الهامشية في المجلس وهم رئيس حزب التجمع اليساري رفعت السعيد ورئيس حزب التكافل أسامة شلتوت ورئيس الحزب الدستوري الحر ممدوح قناوي ورئيس حزب الخضر عبدالمنعم الأعصر.
وشملت قائمة التعيينات وزيرين حاليين هم وزير الداخلية حبيب العادلي ووزيرة القوى العاملة والهجرة عائشة عبدالهادي بالإضافة إلى خمسة وزراء سابقين. وتضمنت القائمة اربعة من أعضاء لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم التي يترأسها نجل الرئيس المصري جمال مبارك. وقرر مبارك تعيين ثلاثة أقباط بالإضافة إلى تسع سيدات.