بدأت اسرائيل، بحسب خبير اقتصادي فلسطيني، خطوات عقابية على قطاع غزة من ابرزها إلغاء الكود التجاري للقطاع، وإغلاق المعابر وعدم السماح بنقل المواد الخام والأساسية. وحذر الخبير الاقتصادي عمر شعبان في حديث خاص لوكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا»، من الأزمة التي سيخلفها الحصار الاسرائيلي امام هذه الخطوات، قائلاً:«ان اسرائيل بدأت بتنفيذ خطوات على ارض الواقع دون انتظار قرارات الحكومة الفلسطينية».

موضحا انها ألغت الكود الجمركي لقطاع غزة وتعاملت مع معبر كرم ابو سالم كمعبر وحيد للبضائع والأشخاص، وفرضت اغلاقا كاملا على معبر المنطار منذ عشرة ايام أي قبيل سيطرة حركة حماس واغلقت قطاع غزة بالكامل.

وقال شعبان ان سكان القطاع البالغ عددهم قرابة مليون ونصف المليون يحتاجون إلى ما يقل عن مئتي شاحنة يومياً من البضائع المختلفة، مذكراً بأن حالة الحصار التي بدأت منذ 15 شهراً تركت معظم العائلات الفلسطينية بلا دخل عدا عن عدم انتظام مرتبات الموظفين، موضحا ان مصادر الدخل أصبحت مشلولة.

وعن احتياجات مواطني القطاع من السلع الحياتية المختلفة، اوضح أن السكان يحتاجون إلى عشرات آلاف السلع الحياتية وليس التموينية فقط، مشيراً إلى ان الاحتلال اغلق القطاع أمام حوالي عشرة آلاف سلعة من إسرائيل تدخل إلى قطاع غزة ليست كلها تموينية وإنسانية كما يحاول البعض ان يصور الاحتياجات في قطاع غزة.

وقال شعبان:« ليست القضية قضية المواد الغذائية والانسانية فقط كما يصور البعض من الإسرائيليين وبعض الفلسطينيين، ولكن القطاع قاعدة صناعية فهناك مئات المصانع وقطاع زراعي متطور وصادرات فلسطينية تشكل مصدرا اساسيا للدخل لسكان القطاع والآن كل ذلك توقف.

ذلك عدا عن التعاملات المالية بين الشركات الفلسطينية في قطاع غزة والعالم الخارجي وبضائع بقيمة عشرات ملايين الدولارات للفلسطينيين مستوردة من الخارج والآن هي بعرض البحر». واشار الخبير الاقتصادي إلى أن المواطن الفلسطيني في قطاع غزة سيتأثر بشكل مباشر جراء هذا الحصار والإغلاق الذي يدوم للشهر الخامس عشر على التوالي ويشتد بعد سيطرة حماس على القطاع.

قائلاً:« ان المواطن الفلسطيني بقطاع غزة سريع التأثر بهذه الاجراءات وان المؤسسات الدولية التي تستطيع رفده بالمواد التموينية لن تستطيع تلبية جميع احتياجاته لعشرات آلاف السلع الخدماتية والمواد الخام والأدوية والمواد المصنعة التي تجعل منه مجتمعا قابلاً للحراك».