قال مصدر قضائي ان السلطات التونسية تسلمت من واشنطن اثنين من مواطنيها افرج عنهما من معتقل غوانتانامو وانها تحقق مع احدهما، فيما تجاوب السجناء السعوديين في المعتقل الاميركي مع برامج لجنة المناصحة بوزارة الداخلية التي زارتهم في المعتقل ضمن فريق رسمي.
وسلمت السلطات الاميركية الى السلطات القضائية التونسية كلا من لطفي الاغا وعبد الله الحاجي المطلوبين من القضاء التونسي لاجل تتبعات جزائية ضدهما. وقال المصدر التونسي ان الاغا موضع تحقيق لدى المحكمة الابتدائية بسبب ما نسب اليه من انخراط في تنظيم له علاقة بجرائم ارهابية.
ويقول محامون ونشطاء حقوق الانسان ان عبد الله الحاجي صدرت في حقه احكام غيابية بتهم الانتماء لحركة النهضة الاسلامية المحظورة. واعتقل عام 2003 بباكستان. لكن المصدر القضائي قال ان بامكان الحاجي ان يسجل اعتراضه على هذه الاحكام وهو ما يترتب عنه قانونا اعادة مقاضاته من اجل مانسب اليه من افعال في محاكمة علنية تكفل له فيها جميع الضمانات القانونية.
ولم يشر المصدر القضائي الى فترة الحكم الغيابي الصادرة بحق الحاجي عام1990 ،لكن مصادر حقوقية قالت انه حكم عليه بالسجن لمدة 23 عاما. وقال محامون اميركيون ومدافعون عن حقوق الانسان انه لايزال على قائمة التونسيين المعتقلين في غوانتانامو عشرة مواطنين آخرين.
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «عكاظ» السعودية أن معظم المعتقلين السعوديين في قاعدة غوانتانامو، أبدوا تجاوبا كبيرا مع برامج لجنة المناصحة بوزارة الداخلية التي زارتهم في المعتقل ضمن فريق رسمي. وكان وفد فريق المناصحة السعودية أنهى الاسبوع الماضي زيارته لغوانتانامو بعد أن مكث نحو أسبوعين التقى خلالها مسؤولين أميركيين ممن يتولون أمر المعتقل والمعتقلين وأطمأنوا على أوضاع المعتقلين السعوديين ووقفوا على أحوالهم.
ومن جانبه، قدر الجانب الاميركي الجهود التي تقوم بها المملكة نحو إعادة تأهيل وإصلاح العائدين قبل انخراطهم مجددا في مجتمعهم بعد خضوعهم للأنظمة والإجراءات الأمنية والقضائية. وتحتجز الولايات المتحدة نحو 96 معتقلا سعوديا من بين جنسيات مختلفة كانت قد اعتقلتهم إبان حربها العسكرية على الإرهاب في أفغانستان قبل أكثر من خمس سنوات .