انتقلت حمى محاربة «التكفيريين» وتنظيم القاعدة من محافظة الانبار وديالى الى كركوك حيث دعت عشيرة الجبور، اكبر عشائر العرب السنة في المحافظة الى تجمع هو الاول من نوعه ضد التنظيمات المتشددة.

وقال حسين علي صالح الجبوري رئيس مجلس قضاء الحويجة الاربعاء ان عشائر وافخاذ قبيلة الجبور «وتشجيعا منها على اعلان الصحوة كما يحدث في المناطق الاخرى، تدعو الى تعزيز روح التعاون مع الاجهزة الامنية لتنظيف المنطقة من اوكار المسلحين وعدم فسح المجال امام العصابات الاجرامية لجعل الحويجة بؤرا لها لاستهداف المواطنين».

اضاف الجبوري الذي تعرض مطلع الشهر الحالي لمحاولة اغتيال ادت الى مقتل احد حراسه واصابة اثنين ومقتل ثلاثة من القاعدة ان «الخطر المحدق بمنطقتنا كبير يجب ان ننظر الى ما شهدته الانبار والضلوعية والفلوجة وديالى وغيرها».

وتابع ان «الارهابيين التكفيريين من القاعدة يعتقدون ان باستطاعتهم التحرك في الحويجة ليجعلوها تحت امارتهم الخائبة (...) شاهدنا كيف حاولوا خلال الاشهر السابقة شن هجماتهم على الحويجة لاعلان امارتهم المزعومة والمرفوضة».

وقال «التقينا لوضع النقاط على الحروف (...) اثبت الواقع ان القوات الامنية لا تحقق اهدافها دون مشاركة العشائر وكفانا البقاء مكممي الافواه بوجه القتل والعنف والتخريب والتدمير (...) نحن عراقيون وهذا بلدنا وارضنا وسنموت من اجلها».

وشارك في التجمع محافظ كركوك عبدالرحمن مصطفى واللواء انور حمة امين آمر اللواء الثاني في الفرقة الرابعة للجيش واللواء جمال طاهر مدير شرطة كركوك ومسؤولون اميركيون وقادة الاجهزة الأمنية ورؤساء مجالس النواحي التابعة.

وقال محافظ كركوك ان «الحويجة للاسف الشديد اصبحت مستهدفة من قبل الارهابيين اكثر من سائر مناطق المحافظة (...) وهذا ما يدعو الى التكاتف للقضاء على التكفيريين والارهابيين وابعاد شرهم عن المنطقة».

واضاف «لو استعرضنا معظم العمليات لشاهدنا ان ابناء المنطقة مستهدفون بالدرجة الأساس فجميع الضحايا والشهداء والمعوقين منهم، فهل اراقة دمائكم هي تحرير لكم كما يدعون؟ وهل تدمير الجسور ومنع تنفيذ المشاريع تحرير لكم؟».

وتغيب عن الاجتماع عشائر العبيد التي تعد ايضا من اكبر عشائر العرب السنة وكذلك عشائر العزة والعساف والحديديين والبورياش والنعيم وذلك نظرا للخلافات بين عشائر العرب السنة المنتشرة في محيط كركوك.

ودعا مدير شرطة كركوك «جميع العشائر الى التعاون (...) كون منطقة الحويجة واسعة وبحاجة الى اعداد كبيرة من الشرطة». ويبلغ عدد سكان قضاء الحويجة حوالي 450 الف نسمة ويمتد بين حدود الموصل واربيل وبيجي وتكريت حتى ديالى حيث يفصل بينهما نهر دجلة وجبال حمرين. ويسكن القضاء كبرى عشائر العراق الجبور والعبيد.

ويشهد قضاء الحويجة عشرات التفجيرات ضد القوات الاميركية والعراقية ومراكز التطوع وعمليات اغتيال وصراع بين المسلحين للاستحواذ على مدينة الحويجة كونها قلب المناطق الساخنة وموقعها يتيح التنقل الى المحافظات السنية.

وتنتشر عشائر الجبور بمناطق الحويجة وبمحاذاة الموصل ومخمور وبيجي واربيل وكركوك والدبس ويعتمدون في معيشتهم على زراعه القطن والحنطة والشعير. والحويجة وحدها سلة خبز العراقيين كما انها المركز الاول للقطن حيث تزرع ما نسبته 58% من الانتاج الاجمالي.