كشفت صحيفة «الواشنطن بوست» الاميركية امس ،عن تقديم نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي، احد ابرز السياسيين الشيعة الذي طالما اشير اليه على انه رئيس وزراء محتمل استقالته في الاسبوع الماضي، في حركة تعكس الاحباط العميق السائد في اوساط الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي.
وطبقا لمسؤولين اميركيين وعراقيين فقد اعتبر مسؤول عراقي آخر هذه الاستقالة رد فعل على فشل حكومة المالكي في اجراء تقدم على مدى ما يزيد على العام في السلطة. وقال عبد المهدي انه شعر بالغضب من التفجير الثاني الذي طال مرقد الامامين العسكريين في سامراء في 13 من يونيو الجاري. مشيرا الى ان فساد قوات الشرطة شجعت المتمردين على ارتكاب فعلتهم .
وقال عبد المهدي في مقابلة هاتفية مع الصحيفة الاربعاء «اهمية المنارتين بالنسبة لنا كأهمية 11 سبتمبر، وعلينا ان نتحمل المسؤولية فيها امام شعبنا» واضاف «علينا ان نبذل المزيد من الجهود للسير لاتخاذ مسار ايجابي في مكافحة الفساد، وتحمل المسؤولية والدفاع عن المواقع المهمة».
واضافت الصحيفة ان سعي عبد المهدي الى تقديم استقالته، التي ابقي عليها بوعود في اتخاذ اجراءات بهذه الامور، هي ايضا علامة على تزايد اضطراب الائتلاف الشيعي الذي يقود الحكومة العراقية.
وأشارت الى أن المالكي دخل في ما يصفه الكثيرون على انه وقت اختبار حاسم لحكومته،« مع تزايد اعداد القادة العراقيين، ومن بينهم شيعة، يعربون عن عدم رضاهم عن قدرة المالكي على كبح سيل الدماء، واحتواء الحرب الاهلية، وتحقيق تقدم في الجبهات الاقتصادية ومشاركة السلطة مع السنية».
وقال مسؤول أشار الى انه من حزب الدعوة (الذي ينتمي اليه المالكي)، طلب عدم ذكر اسمه، انه قرأ رسالة استقالة عبد المهدي مشيرا الى «ان هناك احباطا متزايدا من قيادة المالكي البلاد». فيما قال الناطق باسم المالكي، ياسين مجيد، «لاحظنا منذ بدء عملية بغداد الأمنية ان آخرين فتحوا النار على المالكي.
لكن على كل من يريد تغيير الحكومة الذهاب الى البرلمان، ويتبع الطرق الدستورية والديمقراطية، من خلال تشكيل كتلة، هذا ان كانوا حقا يؤمنون بالديمقراطية»، واضاف « ناهيك اننا نرى في ذلك حملة دعائية في محاولة لنزع الثقة عن حكومة المالكي، ونحن نرفض هذا الاسلوب».