قتل 15 عراقياً وأصيب 66 آخرون بتفجير صهريج ملغوم استهدف مجمعاً للشرطة في بلدة سلمان بيك جنوب كركوك، في وقت هزت عشرة صواريخ المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد. وفيما واصل الجيش الأميركي حملة «السهم الخارق» في ديالى لليوم الثالث على التوالي بحصيلة قتلى وصلت الى 41 مسلحا، أنهت قوات أميركية وعراقية عملية «القبضة الحديدية» في الحلة جنوب العاصمة العراقية.
أعلن قائد شرطة مدينة طوزخرماتو العقيد عباس محمد أمين أن «انتحاريا يستقل صهريجا ملغوما اقتحم مجمعا يضم مديرية شرطة سليمان بيك والمجلس المحلي والمكاتب الإدارية ما أسفر عن مقتل 15 شخصا على الأقل وإصابة 66 آخرين معظمهم من المدنيين».
وأكد أن عنصرين من الشرطة بين القتلى و18 آخرين بين الجرحى بالإضافة إلى اثنين من أعضاء المجلس البلدي». وأضاف أن «عشرة أشخاص في حالة خطرة جدا نقلوا إلى مستشفى كركوك». وأشار إلى أن التفجير خلف دمارا كبيرا في المباني الحكومية واندلاع حريق كبير مشيرا إلى أن فرق الإنقاذ واجهت مشكلة في عمليات نقل الضحايا بسبب طول المسافة بين المستشفى ومكان الانفجار.
وبحسب شهود فإن الانفجار أدى إلى انهيار جزء من بناية البلدية وتهدم 5 دور مجاورة جزئيا. واقرب مستشفى عام لسليمان بيك يوجد في طوزخورماتو التي تبعد حوالي عشرين كيلومترا. وغالبية سكان المنطقة تنتمي إلى عشيرة البيات من التركمان السنة ويجاورهم مناطق يسكنها تركمان شيعة.
من جهة أخرى، ذكر مصدر في الشرطة العراقية امس ان حوالي عشر قذائف هاون سقطت على المنطقة الخضراء وسط بغداد صباح أمس حيث سمع دوي عدة انفجارات ولم تعرف الخسائر الناجمة عن الهجوم. وتصاعدت سحب الدخان الأسود بكثافة من داخل المنطقة الخضراء عقب سماع دوي سلسلة من الانفجارات.
وتضم المنطقة الخضراء الخاضعة لإجراءات أمنية مشددة مباني الحكومة العراقية والسفارتين الأميركية والبريطانية ومقرات القوات الأميركية وعددا من الشركات الأمنية الأجنبية العاملة في العراق. وعلى الصعيد الميداني أيضا أعلن الجيش الأميركي مقتل 41 مسلحا حتى أمس في العملية العسكرية العراقية الأميركية الواسعة والمستمرة لليوم الثالث على التوالي ضد معاقل ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق» التي أعلنها أنصار القاعدة في ديالى.
وأكد بيان للجيش أن «القوات عثرت على خمسة مخابئ للأسلحة ودمرت و25 عبوة ناسفة منذ الثلاثاء موعد بدء عملية (السهم الخارق)». وتابع ان «القوات اكتشفت منزلا ملغوما قرب بعقوبة فقامت إحدى المروحيات بقصفه لتدميره»، مشيرا إلى «مقتل أربعة من الإرهابيين أثناء محاولتهم وضع عبوة ناسفة على الطريق بالقرب من بعقوبة».
ونقل البيان عن قائد العملية الجنرال ميك بدنارك قوله ان «القوات الحليفة تقضي على عملاء القاعدة ومواردهم في بعقوبة وحولها». وأضاف أن «سكان ديالى عبروا عن رغبتهم في التخلص من القاعدة وكل ما يعيق تطورهم (...) ويسعى سكان في بعقوبة إلى جمع معلومات عن القاعدة».
ويشارك 7500 جندي أميركي و2500 جندي عراقي، في العملية التي بدأت فجر الثلاثاء وتشكل أوسع هجوم منذ معركة الفلوجة في نوفمبر 2004. كما أعلن مصدر عسكري انتهاء العملية العسكرية «المطرقة الحديدة» التي نفذتها قوات عراقية أميركية مشتركة فجر أمس شمال الحلة.
وقال لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» امس «إن العملية أسفرت عن اعتقال ثمانية من عناصر جيش المهدي والاستيلاء على أسلحة متنوعة بالإضافة إلى عدد من قذائف الهاون والصواريخ جميعها إيرانية الصنع».
وفي وقت متأخر مساء الأربعاء أعلن ضابط عراقي أن مسلحين مجهولين أقدموا على خطف ثمانية مسيحيين، هم سبعة طلاب دراسات عليا وأستاذ في كلية الهندسة، في وسط الموصل.
