وافق وزراء الاعلام العرب على بدء تنفيذ عدد من مشروعات الخطة الجديدة للتحرك الاعلامي على الساحات الدولية، لمواجهة الدعاية المضادة اعتبارا من شهر سبتمبر المقبل، وذلك خلال اجتماعهم بالقاهرة الذي لم يحضره سوى 7 وزراء فقط.
وتشمل مشروعات الخطة مشروع المسح الإعلامي واستطلاع اتجاهات الرأي العام، وبرنامج مشترك مع مجلس تنمية التفاهم العربي ـ البريطاني لإعداد واستضافة موقع إلكتروني للتعريف بالحضارة العربية والموقف العربي من قضايا حوار الحضارات، ومشروع إنتاج أفلام وثائقية باللغة الإنجليزية.
وطالب الوزراء في ختام أعمال دورتهم العادية الاربعين أمس برئاسة ليبيا وبحضور 7 وزراء عرب فقط، مؤسسات وأجهزة الإعلام العربية تكثيف برامجها وإنتاجها التي تهدف إلى دعم القضية الفلسطينية من كافة جوانبها، وخاصة حماية عروبة القدس وكشف مخاطر الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى.
وإجمالي الموازنة الخاصة بتنفيذ هذه الخطة يقدر بـ 5 ,22 مليون دولار يتم تنفيذها على مدى خمسة أعوام، وقامت الدول الاعضاء حتى الآن بسداد نحو 2 مليون دولار. وفيما يتعلق بتنفيذ قرارات القمة العربية بشأن مبادرة السلام العربية وحوار الحضارات طالب وزراء الاعلام الهيئات التلفزيونية والإذاعية في الدول الأعضاء باللجنة الوزارية العربية المعنية بطرح وجهة النظر العربية حول عملية السلام على كافة المسارات
وإعداد برامج وثائقية باللغتين العربية والإنجليزية حول هذا الموضوع تكون قابلة للتداول عربيا ودوليا. وحول دور الإعلام العربي في التصدي للإرهاب كلف الوزراء اللجنة العليا للتنسيق بين القنوات الفضائية العربية إفراد جلسة في دور انعقادها القادم لمناقشة موضوع أداء القنوات الفضائية العربية الدينية، وذلك في ضوء الدراسة التي أعدها اتحاد الإذاعة والتلفزيون في مصر حول هذا الموضوع.
ووافق المجلس علي طلب مجلس التعاون لدول لخليج العربية الحضور بصفة مراقب في اجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب واللجنة الدائمة للاعلام العربي. وكان مجلس وزراء الاعلام العرب قد عقد اجتماعات دورته العادية الاربعين بمشاركة 7 وزراء بينما مثل باقى الدول وكلاء الوزارات المعنية بالاعلام ومندوبيها الدائمين لدى الجامعة العربية.
وأدى غياب وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي بسبب تطورات الأحداث في بلاده وبدء مشاورات الوفد العربي في بيروت إلى انتقال رئاسة الاجتماع إلى وزير الاعلام الليبى نوري الحميدي بدلا من لبنان.
وقام وزير الاعلام الكويتي عبد الله سعود المحيلبي بافتتاح أعمال الاجتماع باعتباره رئيس الدورة السابقة للمجلس وأكد في كلمته الافتتاحية على ضرورة التحرك العربي المتسارع بكل جرأة وإقدام واصرار وشفافية لتحقيق نقلة نوعية ومتميزة تشمل جميع أجهزتنا الاعلامية حتى نرتقي إلى تطلعات دولنا في تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية.
وأكد أمين اللجنة الشعبية العامة للثقافة والاعلام الليبي نوري الحميدي عقب تسلمه رئاسة الاجتماع أن مجلس وزراء الاعلام العرب يعقد اجتماعه وسط ظروف وتحديات صعبة تواجهها المنطقة العربية وهو الامر الذي يستوجب أن يكون الاعلام في مستوى هذه التحديات.