استمرارا لتوجه السعودية في إشراك رجال الدين وشرائح المجتمع الأخرى في حملتها ضد الإرهاب، حمل وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز، الدعاة وأئمة وخطباء المساجد في بلاده مسؤولية الدفاع عن الدين والعقيدة في مواجهة الفكر الضال.
وقال الأمير نايف «لدينا 14 ألف مسجد جمعة لو قامت المنابر بالتركيز على واقعنا ومجتمعنا وشرحت ضلال هؤلاء أي الإرهابيين لاهتدى أناس كثر». وأضاف في لقاء في الرياض مع أكثر من 1500 من المنتسبين لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد والأئمة والخطباء والدعاة، ان العمل الإرهابي الذي حدث يخدم أعداء الإسلام بشكل عام وأعداء المملكة بشكل خاص.
وكشف وزير الداخلية السعودي عن أن لجنة الحج العليا طلبت من وزارة الثقافة الإعلام إنشاء قناة تلفزيونية خاصة بالحج، تبث من خلالها برامج لتوعية الحجاج والفتاوى.
ورد الأمير نايف على من يصفون المملكة بالوهابية قائلاً «البعض يسموننا بالدولة الوهابية وإذا كان ذلك لأنها نصرت الشيخ محمد بن عبدالوهاب فهذا شرف لنا». مضيفاً «الشيخ محمد بن عبدالوهاب لم يأت بشيء من عنده بل علم الناس أصول دينهم عندما كانت البلاد تعيش في جهل وشرك وظلم». وجدد الأمير نايف ثقته في رجال الأمن مبيناً أن أكثر العمليات الإرهابية التي كانت ستحدث أجهضت بضربات استباقية، مؤكداً حرص رجال الأمن على سلامة المواطنين أثناء أعمال مكافحة الإرهاب.
وأوضح أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس محصوراً في محاربة الفساد، بل يجب أن يتسع ليشمل أمورا أكثر، كاشفا أنه خلال أحاديثه مع مسؤولين عراقيين أوضحوا أن غالبية السعوديين المتواجدين في العراق يستخدمون كأدوات للتفجير وإزهاق أرواح الأبرياء، مشيراً إلى أن بعض من عادوا من العراق عادوا بأفكار ضالة يريدون تطبيقها في بلادنا.
وعن أخطاء بعض الأئمة قال «يؤلمنا إن كان توجه بعض العلماء خاطئاً ونأمل ان وجد أن يكون قليلاً»، وطالب وزارة الشؤون الإسلامية بعدم المجاملة في هذا الأمر مبيناً أنه يجب أن يعمل معهم حوارا ونقاشا حتى يعودوا إلى صوابهم.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين