انتهت جولة المفاوضات بين المغرب وجبهة «البوليساريو» على مصير الصحراء الغربية، من دون أن يقدم الطرفان تنازلات للآخر، ولكنهما اتفقا على جولة مفاوضات أخرى في أغسطس المقبل.
واعلنت الامم المتحدة عن ان المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب «بوليساريو»، اختتما الليلة قبل الماضية مفاوضات مباشرة بينهما على الصحراء الغربية، باتفاق على عقد لقاء جديد في اغسطس المقبل.
وقالت في بيان وقعه بيتر فان فالسوم الموفد الخاص للامين العام بان كي مون للصحراء الغربية، ان الجانبين اتفقا على ضرورة مواصلة عملية التفاوض في مانهاست (ضاحية نيويورك) خلال الاسبوع الثاني من شهر أغسطس المقبل.
وخلال هذه المحادثات التي جرت برعاية الامم المتحدة واستمرت يومين، لم يقدم أي من الجانبين على ما يبدو تنازلات حول هذا النزاع المستمر منذ 32 عاما.
وقال وزير الداخلية المغربي شكيب بن موسى، الذي يرأس وفد بلده الى المفاوضات، ان موقف «بوليساريو» لم يتغير حتى الآن. واضاف «لكننا نأمل في ان يتمكنوا في المحادثات في اغسطس من تقدير الفرصة التاريخية السانحة لانهاء معاناة جزء كبير من الصحراويين الذين يعيشون حاليا في مخيمات في الجزائر».
واوضح عضو الوفد المغربي خلي حنا ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء، ان مجلس الامن طلب من الجانبين بذل جهود للخروج من الطريق المسدود منذ فشل محاولات الامم المتحدة تنظيم استفتاء في هذه المنطقة. واضاف «ما نحتاج اليه هو تنازلات وصبر وحوار»، مؤكدا ان المغرب اظهر حسن نيته ويأمل من الآخرين اظهار حسن نيتهم.
وفي بيان، قال الرجل الثاني في «البوليساريو» محفوظ علي بيبة الذي تراس وفد الجبهة، ان المحادثات اثبتت ان هناك حاجة للمتابعة والصبر للتوصل الى حل سياسي مقبول لدى الجميع ويؤمن حكما ذاتيا لشعب الصحراء الغربية. واعرب عن امله في ان تواصل الاسرة الدولية والامم المتحدة تحمل مسؤولياتها بشان انجاز عملية ازالة آثار الاستعمار في الصحراء الغربية.
من جهتها، قالت الناطقة باسم الامين العام للامم المتحدة ميشال مونتا«اننا نتحدث عن مفاوضات صعبة جدا وهذه بداية لعملية طويلة». ويتوقع ان يقدم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تقريرا لمجلس الأمن الدولي حول نتائج المحادثات بحلول 30 يونيو الجاري.
والاقليم الصحراوي، يسكنه 260 ألف نسمة، وضمه المغرب اليه بعد انسحاب اسبانيا المستعمر السابق منه في عام 1975. لكن البوليساريو رفضت هذا الاجراء وطالبت باستقلال هذه الارض بدعم من الجزائر. ويلتزم الجانبان منذ 1991 اتفاقا لوقف اطلاق النار باشراف الامم المتحدة. فقد توسطت الامم المتحدة في اتفاق أنهى حرب عصابات محدودة في عام1991 لكنه لم يعقبه حل سياسي.
وزير مغربي يدعو الجزائر لعدم اللعب بالنار
دعا وزير التشغيل والتكوين المهني المغربي ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار مصطفى المنصوري، الجزائر بعدم اللعب بالنار في موضوع النزاع القائم حاليا بين المغرب وجبهة البوليساريو. وفي برنامج تلفزيوني، اتهم المنصوري، الذي يشغل منصب الجزائر بأنها هي من تحرك الانفصاليين وأن عليها أن توقف اللعب بالنار.
وأوضح السياسي المغربي أن صيغة الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب كحل للنزاع حول الصحراء بمثابة الورقة الوحيدة وأن الكرة الآن في مرمى جبهة «البوليساريو» وأن المفاوضات بين الأخيرة والمملكة المغربية تبقى فرصة سانحة لفض النزاع.