واصلت إسرائيل محاولات الدس، واستثمار المحنة الداخلية الفلسطينية، بترويج مصادرها لاتصالات تلقتها تل أبيب ومبعوثين وصلوها من بعض الدول العربية للتشاور مع الحكومة الإسرائيلية حول كيفية مواجهة المستجدات في الأراضي الفلسطينية بعد سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة، مشيرة إلى أن الأوضاع في غزة ساعدت في تعزيز العلاقات بين إسرائيل ودول عربية.

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر خاصة، «ان أحداث غزة مهدت الطريق أمام إرساء علاقات استراتيجية بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية المعتدلة». وأضاف أن «هذه العلاقات تجد تعبيرها في تزايد الاتصالات التي يجريها قادة الدول العربية سراً مع قادة إسرائيل منذ سيطرة حماس على القطاع».

في موازاة ذلك، قال قائد كبير في حركة «فتح» في حديث لصحيفة «جيروزالم بوست» ان حركته ناشدت الحكومة الإسرائيلية، وقف إجراءاتها الأمنية بالضفة الغربية ضد مسلحي «فتح» حتى يتسنَّى لهم مواصلة الضغط على نشطاء وقادة «حماس» في الضفة. وتم نقل طلب «فتح» إلى حكومة إيهود أولمرت عبر مسؤولين أميركيين وأوروبيين التقوا مؤخرا بعدد من قيادات الحركة.

ورغم عدم تحديد «جيروزالم بوست» ما إذا كان أولمرت وافق أم لا على طلب «فتح»، فإنها نوَّهت إلى أن مسلحي الحركة يطاردون نشطاء «حماس» في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل بشكل مباشر في الضفة الغربية، وهي ما يطلق عليها مناطق «ب» و«ج».

وحسب تصريح وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبني ليفني للإذاعة الإسرائيلية أمس، «فإن محاربة حماس أضحت أكثر سهولة بعد سيطرتها على غزة» مشيرة إلى أن المجتمع الدولي أصبح أكثر قناعة بالعمل على عزل الحركة، ودعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقالت:«نريد التوصل إلى اتفاق مع عباس والفلسطينيين المعتدلين، ولا بد من المرور بمراحل مختلفة لضمان أن الدولة الفلسطينية المستقبلية لن تصبح دولة إرهابية». وأشارت إلى أن إسرائيل تجري عملية استخلاص للعبر والدروس مما حدث في غزة، و«سنظل متيقظين وأصابعنا على الزناد، وسنواصل معركتنا ضد الإرهابيين».