كشف مصدر دبلوماسي مصري عن أن القاهرة تدرس منع قيادات في حركة «حماس» من دخول أراضيها، بعدما اقتحم مسلحو«كتائب القسام» منزل رئيس الوفد الأمني المصري اللواء برهان حماد، الذي ابلغ عن أوامر من محمود الزهار وسعيد صيام واحمد الجعبري للكتائب، بتنفيذ اعدامات في صفوف الأمن الفلسطيني.

وقال المصدر الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن اسمه، بحسب وكالة «معا» للأنباء، أن مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، شعر بالصدمة الشديدة من التقارير التي استمع إليها من أعضاء الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء برهان حماد والذي عاد مؤخرا إلى القاهرة، حول الأحداث التي شهدها قطاع غزة، وأوضح المصدر أن الوفد المصري أطلع سليمان على فشله في ترتيب أي لقاء بين حركتي «حماس» و«فتح» لتجاوز الأزمة بسبب عدم تجاوب «حماس» وتهربها المستمر ورفضها عقد اجتماعات، واطلع حماد اللواء سليمان «على قيام حماس بإطلاق النار على المسيرة الجماهيرية التي دعا إليها حماد لوقف الاقتتال في قطاع غزة».

وقال المصدر إن اللواء حماد اطلع سليمان على التعليمات التي أصدرها عدد من قادة «حماس» السياسيين والعسكريين على رأسهم محمود الزهار وسعيد صيام واحمد الجعبري لعناصرهم بقتل أعضاء الأجهزة الأمنية وعناصر «فتح»، موضحا «أن القيادة المصرية تدرس جديا منع هؤلاء القيادات من دخول الأراضي المصرية».

وأوضح المصدر أن سليمان أعرب عن غضبه الشديد من قيام عناصر «كتائب القسام» التابعة ل«حماس» باقتحام منزل اللواء برهان حماد في غزة وإطلاق النار بداخله واعتبرها إهانة للأراضي المصرية. إلى ذلك، قالت مصادر مصرية في معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة ان السلطات في المعبر رفضت مرور مصريات متزوجات من فلسطينيين في غزة إلى الأراضي المصرية لعدم حصولهن على تأشيرات دخول.

وكانت الزوجات المصريات تمكن من الوصول إلى الجانب المصري من المعبر برفقة أطفالهن هربا من تدهور الأوضاع في غزة. وقال مصدر طلب عدم نشر اسمه «كان هناك خمس زوجات على الأقل إضافة إلى عدد من أبنائهن وصلوا إلى الجانب المصري من المعبر وتم أعادتهن مرة أخرى إلى الجانب الفلسطيني».

وأضاف انه لا يوجد أي تنسيق يسمح بمرور الزوجات وأبنائهن الذين يحملون الجنسية الفلسطينية. وصرح بأن الأسر الفلسطينية عادت مرة أخرى إلى الجانب الفلسطيني. من جهة ثانية، تسعى السلطات المصرية إلى نقل العشرات من أفراد الأمن الفلسطينيين الذين هربوا من غزة إلى الضفة الغربية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

وقال مسؤول فلسطيني في رفح إن السلطات المصرية بصدد إصدار وثائق سفر مؤقتة إلى زهاء 300 من أفراد الشرطة والأمن الفلسطينيين الذين هربوا إلى مصر لتسهيل نقلهم إلى الضفة الغربية عبر الأردن. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن العملية قد تستغرق أسبوعا أو أكثر.

وتؤوي السلطات المصرية الهاربين في معسكرات بالقرب من الحدود مع قطاع غزة. ولم يصدر أي تعليق من الجهات المصرية، فيما أحجم المسؤول الفلسطيني عن تأكيد ما اذا كان الأردن قد وافق على انتقال الفلسطينيين عبر أراضيه أو فيما اذا جرى التنسيق مع الجانب الإسرائيلي الذي يشرف على المعابر إلى الأراضي الفلسطينية. (معا)