أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي، عن انه عرض مشروعا على القادة الرسميين والسياسيين لإعادة النظر في أسس تشكيل الحكومة وتعديل ما يتعلق بذلك في الدستور الجديد، من اجل إبعاد الوزارات الأمنية على الخصوص من المحاصصة الطائفية، كما كشف عن ان اللجنة الوزارية للأمن الوطني وافقت على تشكيل لجنة مركزية، تضم الأجهزة المهنية الوطنية، لاستقبال الجماعات المسلحة الراغبة بالتعاون مع الدولة والمشاركة في العملية السياسية.

وقال المالكي في تصريح نشرته «الصباح الجديد» انه قدم مشروعا لقادة الرئاسات الثلاث والقوى السياسية لتعديل الدستور، باتجاه إبعاد الوزارات الأمنية عن المحاصصة الطائفية، إلى أن حكومته مترهلة بعدد كبير من الوزراء، مشددًا على ضرورة إلغاء عدد من الوزارات، وأشار إلى ان حكومته تعاني من الترهل بسبب كثرة الوزارات فيها، كاشفا عن عزمه مفاتحة الكتل البرلمانية بإعادة شاملة لتشكيل الحكومة وإبعاد الوزارات عن التقاسم الطائفي.

وكشف رئيس الوزراء العراقي عن «إن بعض المنظمات التي ذهبت مع الإرهاب كثيرا بل ومارست القتل ووقع شبابها في فخ بدأوا أخيرا يكتشفون أية مياه آسنة يخوضون فيها وأحسوا بأنهم يعملون لصالح دول أجنبية ولصالح شخصيات منفعلة موبوءة مريضة وبدأ البعض منهم يعود إلى رشده ويعود الينا ».

وأعطى أمثلة عنها حيث قال«بعض الأسماء التي ذكرت مثل الجيش الإسلامي هي تتعامل معنا قبل ان تتعامل مع احد نحن الذين فتحنا لهم الباب كما حدث مع عشائر الأنبار والآن مع عشائر ديالى».وأكد على أن اللجنة الوزارية للأمن الوطني وافقت على تشكيل لجنة مركزية تضم الأجهزة المهنية الوطنية لاستقبال الجماعات المسلحة الراغبة بالتعاون مع الدولة والمشاركة في العملية السياسية .

كما اكد المالكي في رسالة ضمنية إلى الجماعات المسلحة الراغبة في التعاون مع الدولة« الباب مفتوح لهم ولكن حتى لا يحصل اختراق للعملية السياسية وحتى لا يتعدد المركز في استقطاب هؤلاء القادمين تارة بالتعاون معنا وأخرى عبر القوات متعددة الجنسيات وتارة عبر وزارة الداخلية وتارة عبر رئاسة الوزراء تم الاتفاق على تشكيل لجنة مركزية من الأجهزة المهنية الوطنية مهمتها استقبال الراغبين بالتعاون مع الدولة والالتحاق بالصف الوطني وتقرير الموقف منهم هل هم يريدون اختراق العملية السياسية والمصالحة الوطنية«.

وفي المقابل شدد المالكي على ضرورة التعاون مع الدولة لتفادي تشكيل ميليشيات جديدة، وأوضح «نقول بوضوح لا نسمح لأي طرف بتسليح طرف آخر سواء كان عشيرة أو منظمة أو مؤسسة إرهابية سابقة تريد أن تلتحق بالعمل الوطني الا عبر الدولة وفق السياقات التي تحول دون تشكيل ميليشيات جديدة تؤسس لصراعات مستقبلية بين هذه العشيرة وغيرها من العشائر الأخرى وبين الأحزاب ونرحب بالجميع على أن يكون المدخل عبر البوابة الرسمية التي أسسناها وفتحناها.