طالب رئيس مجلس الشورى البحريني علي صالح الصالح جميع أعضاء المجلس بالإعلان عن ذممهم المالية وكشف مشاركتهم في أي نشاط تجاري أو مالي، فيما أكدت الحكومة البحرينية أنها لن تتراجع عن تطبيق قانون التأمين ضد التعطل بعد أن أقرته السلطة التشريعية بغرفتيها وبعد أن وقعه الملك وتم نشره في الجريدة الرسمية.

ووجه رئيس مجلس الشورى خطاباً إلى جميع أعضاء المجلس الشورى يطالبهم فيه ببيان مشاركتهم في أي نشاط تجاري أو مالي. ويأتي توجيه هذا الخطاب من الصالح ليبين مدى اهتمام المجلس بأهمية تطبيق ما جاء باللائحة الداخلية للمجلس واتباع الشفافية والإفصاح عن كل ما يتعلق بنشاط الأعضاء المالي والتجاري وغيره، من أجل المصلحة العامة وعدم السماح للتداخل بين هذه الأنشطة الشخصية والمالية والتجارية وغيرها وبين المصلحة التشريعية العليا.

على صعيد آخر، أكد وزير العمل البحريني الدكتور مجيد العلوي أن القيادة البحرينية لن تتراجع عن تطبيق قانون التأمين ضد التعطل بعد أن أقرته السلطة التشريعية بغرفتيها وبعد أن وقعه الملك وتم نشره في الجريدة الرسمية. وقال إن القانون صدر وبدأ تنفيذه وان توقيف تنفيذه أو إدخال أي تعديلات عليه يحتاج إلى أن يعود إلى نفس القنوات التي مرر منها وان القيادة السياسية تقف خلف هذا القانون وتصر على تنفيذه تنفيذا غير منقوص.

وأكد أن المشروع سينفذ في موعده المقرر الشهر الجاري،مستغرباً الضجة المثارة حوله، وأشار إلى أن الدول عادة ما تحتفل عند تطبيق مثل هذا المشروع، وهذا ما ينبغي فعله هنا وليس العكس.وقال إن من حق المعارضين لتنفيذ المشروع بحسب آليته المقررة أن يعبروا عن وجهة نظرهم بالاعتراض عليه فلا مانع من المعارضة، منوها بأن تلك المعارضة لن تغير شيئا من سير المشروع بحسب ما هو مخطط له وتنفيذه في موعده، مشيرا إلى أن من يطلب تغيير القانون فعليه اللجوء إلى القنوات التشريعية اللازمة.

من جانبه أجاز المجلس الإسلامي العلمائي تسلّم العاطلين عن العمل مبالغ التأمين ضد التعطل، معلّلاً ذلك بأنها أموال مختلطة ومجهولة المالك، وذلك في حال وجود من هم رافضون لاستقطاع 1% من الموظفين. في المقابل أصدر الشيخ حسين النجاتي فتوى اعتبر فيها أن استقطاع نسبة 1% من رواتب الموظفين والعمال حرام شرعا، وأن استلام العاطلين لأي راتب من الصندوق المذكور الذي ساهم في تمويله مااقتطع من الرواتب حرام أيضاً.

من جهته رفض الشيخ محسن العصفور ؟تسمية موقف النجاتي؟ بالفتوى، إذ قال «إني ختلف تماماً مع من يطلق العنان لفتوى التحريم وتجريم السلطة التشريعية وتشكيك من يشملهم المشروع في مشروعية الأخذ وتحريم التصرف بهذا المال».

على الصعيد ذاته قال النائب محمد جميل الجمري إن كتلة الوفاق كانت أمام حيرة من أمرها في تحديد الخيار، فكان الخيار المطروح أمامها هو الموافقة على التمرير أو الرفض (لكن دون جدوى)، موضحا أن تصويت الوفاق لصالح مرسوم اقتطاع الـ 1% من أجل المكتسبات، مبينا أن إسقاطه يتطلب تحالفا مع الكتل الأخرى.

من جهته شدد رئيس اللجنة الوطنية لرفض الاستقطاع عبدالهادي الصفار أن تتحمل الحكومة قيمة الاستقطاع المقدرة بـ 1%من رواتب العاملين والموظفين من غير العسكريين، موضحا أن الاقتطاع مخالف للدستور، وقال ان النواب غير معذورين على تمرير المرسوم المخالف للدستور.

من جانبه، النائب عبداللطيف الشيخ طالب الحكومة بعدم الاستعجال في تفعيل الاستقطاع، معتبراً ذلك زيادة عبء على المواطنين الذين يعانون من ضعف الرواتب وزيادة الأسعار، متعهداً بسعي كتلة المنبر لتعديل هذا القانون عن طريق التقدم باقتراح بقانون في دور الانعقاد المقبل.

المنامة ـ غازي الغريري