اتفقت الكتل السياسية على تأجيل الاجتماع الذي كان من المقرر عقده بين رؤساء القوائم النيابية لبحث مسألة ترشيح بديل عن محمود المشهداني لرئاسة مجلس النواب، لحين اكتمال مباحثات وفد الكتل البرلمانية مع جبهة التوافق. فيما أكدت أوساط برلمانية وقانونية صحة الإجراءات التي اتخذها أعضاء مجلس النواب بشأن تنحية رئيس المجلس محمود المشهداني.
فقد جدد النائب عن الائتلاف جلال الدين الصغير تمسك كتلته والكتل الأخرى المؤيدة بالمطالبة بتنحية رئيس مجلس النواب محمود المشهداني من منصبه، مشيرا إلى انه في حال إصدار المحكمة الدستورية قرارها بعدم صحة قرار التنحية فإن الائتلاف سيطالب بإعادة التصويت على تعيين رئيس للبرلمان سواء كان المشهداني أم غيره.
إلى ذلك، أكد أستاذ القانون الدستوري في جامعة الناصرية الدكتور سليم نعيم صحة الإجراءات التي اتخذها أعضاء مجلس النواب من الناحية القانونية بشأن إقالة رئيسه المشهداني. مشيراً إلى ان الأمور أصبحت أكثر وضوحا الآن وما على المشهداني إلا الاستقالة».
ورغم ان نوابا في داخل الجبهة شددوا على تمسكهم بالمشهداني، إلا أن رضا جواد تقي النائب عن الائتلاف قال:«إن تولي نائب جديد منصب رئاسة البرلمان باتت مسألة وقت لا أكثر وليس هناك تراجع من قبلنا بشأن تغيير المشهداني».
وأضاف تقي ان كتلة الائتلاف تفضل الحلول السياسية بشأن حل أزمة رئاسة مجلس النواب، مشيرا إلى أن الائتلاف ستجري مفاوضات مع جبهة التوافق العراقية لإقناعها بشأن ترشيح نائب يتولى منصب رئاسة البرلمان خلفا لمحمود المشهداني.
وأشار القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي إلى ان «الأخبار التي وصلتنا الآن ان جبهة التوافق تبحث حاليا عن مرشح آخر وطلبت منا مدة زمنية أكثر من الأسبوع الذي منحه البرلمان إياها لترشيح شخصية مقبولة لدى الجميع»، مؤكدا: «انه في حال تأخر التوافق في إيجاد البديل المناسب أو تلكئها في ذلك وهذا ما لا نتمناه فإننا سنلجأ إلى التصويت على مرشح ومن يحظى بتصويت الأغلبية فسوف يكون هو رئيس البرلمان».
وتابع تقي: إن الاجتماع المزمع عقده أمس لرؤساء الكتل السياسية لتداول مسألة مرشح البرلمان تم تأجيله لوقت آخر لحين اكتمال مباحثات وفد الكتل البرلمانية مع جبهة التوافق. وردت جبهة التوافق العراقية بإعلان تمسكها ببقاء رئيس مجلس النواب في منصبه ولا توافق على تغييره في الوقت الحاضر.
وقال الناطق باسم الجبهة النائب حسين الفلوجي في تصريح صحفي: «انه من الضروري بقاء المشهداني في منصبه في ظل الظروف التي يعيشها العراق حاليا». وأضاف الفلوجي «ان الطريقة التي تم بها عزل المشهداني غير قانونية ومن شأنها أن تزيد من الخلافات السياسية». وأشار الفلوجي إلى «انه على الرغم من تعهد جبهة التوافق بتغييره إلا أنها ترى من الضروري تأجيل عملية تغييره لإفساح المجال أمام إجراء مناقشات أكثر خصوصا بعد ان رفض المشهداني تقديم استقالته من رئاسة المجلس».
