تبادلت حركتا «حماس» و«فتح» الاتهامات مجدداً بشأن الاعتداءات على عناصرهما في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما يصر كل طرف من جهته على التزامه بسياسة العفو العام التي أطلقها، في وقت دعت «حماس» الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» إلى التدخل قبل انفلات الأمور، ورغم ذلك استمرت التجاوزات التي كان آخرها حرق منزل رئيس المجلس التشريعي الأسير عبدالعزيز دويك.

واتهمت حركة «حماس» مسلحين من حركة «فتح» بإعدام أحد أعضائها في نابلس، وقالت إن «جمال الأسطة (54 عاما) أحد أعضائها من منطقة رأس العين في المدينة قتل أثناء عمله في الهلال الأحمر في المدينة. وذكرت أن «مسلحي (فتح) قاموا بخطفه وأطلقوا سراحه قبل أن يعودوا لإطلاق النار عليه». وأضافت أن «هذه هي المرة الثانية التي تقوم بها الحركة بإعدام شاب على خلفية انتمائه السياسي حيث سبق أن تم قتل الشاب أنيس السلعوس من منطقة المساكن الشعبية».

وتقول «حماس» إن «عناصرها تتعرض لعشرات الاعتداءات من قبل ناشطي (فتح) في الضفة على خلفية ما جرى في قطاع غزة رغم إعلان (كتائب الأقصى) عن العفو عن عناصر (حماس)». وتابعت أن «العفو العام يقتضي أن تقوم (فتح) بإطلاق سراح أكثر من 100 مخطوف، والقيام بإعادة الحقوق لأصحاب المؤسسات التي دمرتها أيدي مسلحيها». وأوضحت أن «45 اعتداء وقع بعد العفو العام الأول، وبعد ان أعلنت للمرة الثانية عن عفو آخر وارتكبت بعده حتى اللحظة ما يقارب الـ (42) اعتداء».

واتهمت «(فتح) بأنها تروج للعفو داخل الضفة وتعلن عبر مكبرات الصوت في المساجد بذلك للمرة الثانية خلال يومين، فقط من أجل الاستهلاك الإعلامي ومن غير فعل جاد على أرض الواقع يثبت مصداقية إعلانهم أو إعلامهم»، وطالبت «الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) والفصائل والشخصيات إلى التدخل من أجل وقف هذه الاعتداءات وحماية عناصرها في الضفة قبل انفلات الأمور».

وأقدم مسلحون بإضرام النار في منزل رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك في مدينة رام الله في الضفة. وقالت «حماس» إن «مجموعة من المسلحين اقتحموا منزل الدويك في رام الله وأضرموا النار بداخله وبكل محتوياته».

وفي المقابل، شكا مسؤولون في «فتح» من أن «مقاتلي (حماس) قدموا أربعة من أنصارهم لمحكمة غير مشروعة شمال غزة». ورفضت «حماس» هذا الاتهام قائلة انها «أصدرت عفواً عن مقاتلي (فتح) الذين قال سكان انهم عرضوا في جلسة استماع علنية في مدينة بيت لاهيا».

وذكرت مصادر قريبة من «حماس» أنه «يشتبه بأن بعضا من الرجال الأربعة قتل أعضاء في (حماس) ولكن قرار قيادة الحركة بإصدار عفو عام أنقذ حياتهم». وأوضح بيان لـ «حماس» أن «المبادئ الأخلاقية الإسلامية هي التي أملت هذا العفو على الرغم من الاعتداء على الحركة في الضفة».

وقال شهود إن «عناصر (حماس) تلوا اتهامات أمام حشد تم جمعه من خلال مكبرات الصوت في بيت لاهيا. ثم أصدروا بعد ذلك بيانا قال إن (كتائب القسام) عفت عن المتهمين الأربعة بارتكاب جرائم وإثارة فوضى».

واتهمت «حماس» في غزة قادة «قتح» بأنهم «قاموا بإطلاق سراح 920 من مرتكبي الجرائم الجنائية، ومن بينهم قتلة خطيرون بعدما شعروا أنهم فقدوا السيطرة على القطاع». وتابعت أنهم «قاموا بذلك من أجل إحراج الحركة واثبات عدم قدرتها على السيطرة على الأوضاع الأمنية في القطاع».

وزير إسرائيلي يطالب بمساعدة الفارين من غزة

أعلن وزير العدل الإسرائيلي دانيال فريدمان أمس عن أن على إسرائيل السماح للفارين من قطاع غزة، الذي سيطرت عليه حركة «حماس»، بالوصول إلى الضفة الغربية. وقال فريدمان للصحافيين في القدس «علينا السماح لسكان غزة الذين يريدون الفرار من إرهاب (حماس) بالذهاب إلى الضفة الغربية». وأضاف «على إسرائيل ان تسهل عبورهم شرط إلا يكون من بين هؤلاء عناصر من (حماس) يهددون أمننا».