خرج عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» احمد حلس عن صمته الذي دام طيلة الفترة الأخيرة، وطالب كوادر «فتح» عدم مغادرة القطاع وإجراء محاكمة ثورية للمتسببين بالأحداث، وأعلن رفضه لحكومة إسماعيل هنية، أو إجراء حوار مع حركة حماس، فيما وصف الأسير القيادي في الحركة مروان البرغوثي في أول تعليق له أيضاً على الأحداث، ما قامت به «حماس» بانقلاب، مؤكدا تأييده لحكومة الطوارئ والشرعية الفلسطينية.

وقال البرغوثي، وهو نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، إن «ما قامت به (حماس) في غزة يعد انقلابًا عسكريًا على السلطة الشرعية الفلسطينية». وتوجه في بيان وزعته الحملة الشعبية للدفاع عنه وعن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إلى الشعب الفلسطيني «لاستنكار الانقلاب على الشرعية ومؤسساتها في القطاع». وتابع أن «الأعمال غير المسؤولة التي نفذتها (حماس) هي انحراف واضح عن خيار المقاومة وتعد تخريباً لمبدأ الشراكة الوطنية وأن الانقلاب يعد تهديداً للتجربة الديمقراطية وللخيار الديمقراطي».

وأعلن «دعمه الكامل لقرار تشكيل حكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض، معرباً عن أمله أن تقوم «بفرض سيادة القانون وإنهاء الفوضى والعمل على صيانة وحدة الوطن والشعب والقضية»، مقترحا مبادرة جديدة من تسع نقاط. وفي غزة، طالب حلس في مؤتمر صحافي عقده في غزة قيادة الحركة بإجراء تحقيقات جدية بشأن ما حدث في قطاع غزة من دون اللجوء إلى الفضائح، كاشفا عن أن «الحركة وافقت على شروط (حماس) الثمانية لوقف الاقتتال ولكن مقاتليهم واصلوا استهداف الأجهزة الأمنية».

وأكد حلس «الغاضب» على أن «مكتب الرئيس ومكاتب السلطة ومنزل الشهيد عرفات تعرضت للعبث»، وتساءل «ماذا استفادت (حماس) من ذلك؟». وتابع أن «ما جرى في غزة يستدعي إلى إجراء محاكمة ثورية داخل (فتح) لمعرفة المتسببين بتفاقم الأمور إلى هذا الحد». وكشف عن أنه في «12 يونيو جرى أول لقاء بين وفد الأمن المصري و(حماس) وعرضت الحركة شروطها الثمانية وقبلناها ولكن بشرط وقف الاقتتال أولا، ولكن (حماس) واصلت هجومها على الأجهزة الأمنية».

ودعا «عناصر وأفراد (فتح) إلى عدم مغادرة قطاع غزة»، مطالبا إياها «بالتواجد بين جماهير الشعب الفلسطيني، وعدم إثارة أي قضايا اجتهادية أو داخلية، واستخلاص العبر ومراجعات حقيقية». وقال «أنا أول من يقدم نفسي للمحاسبة». وأضاف «نحن نعرف حكومة واحدة ولا نعرف حكومتين»، متسائلاً «كيف للحكومة ان تضرب مؤسساتها وتبقى حكومة وحدة وطنية؟». وأضاف «كيف يطاردونهم في الليل ويطلبون منهم الدوام في النهار».

وأشار إلى أن «(فتح) تدرس كل الإمكانيات التي من خلالها حماية الشعب الفلسطيني وترتيب الوضع الداخلي لها». وأوضح ان «هنالك اتصالات تجري مع الجناح العسكري لحركة (حماس) لمعالجة القضايا اليومية والميدانية»، اما على المستوى السياسي فلم تحدث أية اتصالات وكرر عبارة أن «(حماس) أوصلتنا إلى طريق مسدود 3 مرات».

وردا على سؤال مراسلنا اذا كانت «فتح» ستواصل عملها في القطاع قال ان« الفتحاويين في القطاع مدعوون للعمل في مكاتب الحركة حتى لو تعرضوا للقتل». وشدد على وجود حكومة فلسطينية واحدة، هي حكومة سلام فياض، بعدما دمرت حماس حكومة الوحدة الوطنية، على حد قوله، كما رفض إجراء أي حوار مع حماس، مبررا ذلك بأن فتح لا تتفاوض من موقف ضعف.