أعلن حال التأهب في صفوف الجيش اللبناني وقوة الطوارئ الدولية «يونيفيل» أمس في جنوب لبنان غداة إطلاق صواريخ كاتيوشا من الأراضي اللبنانية على شمال إسرائيل، وذلك للمرة الأولى منذ عشرة أشهر. فيما ادانت «يونيفيل» الحادث، واصفة هذا العمل بأنه انتهاك للهدنة التي تشهدها هذه المنطقة منذ نهاية العدوان الإسرائيلي في صيف 2006.

وأفاد مراسل لوكالة «فرانس برس» ان مدرعات تابعة للجيش وقوات يونيفيل قامت بدوريات على الطريق المحاذي للحدود الإسرائيلية فيما أقام الجيش والشرطة نقاط تفتيش في المنطقة الحدودية.

وأدى إطلاق الكاتيوشا في أول عملية من هذا النوع منذ الحرب التي دارت بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي في يوليو وأغسطس 2006 إلى تصاعد التوتر في لبنان في وقت يشهد موجة اعتداءات وتدور معارك عنيفة بين الجيش ومقاتلي جماعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في الشمال.

وكانت إسرائيل اتهمت تنظيما فلسطينيا لم تحدده بإطلاق الصاروخين، فيما نفى حزب الله أي علاقة له بالعملية وتعهدت الحكومة اللبنانية بملاحقة المسؤولين. وأعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان «الدولة من خلال أجهزتها الأمنية كافة لن تدخر جهدا في كشف من يقف خلف هذا الحادث الذي يهدف إلى محاولة زعزعة الاستقرار» في لبنان.

وجاء في بيان «لليونيفيل» ان «الهجوم الصاروخي اليوم في جنوب لبنان يشكل انتهاكا جديا للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن وثغرة جدية في الهدنة» المستمرة منذ الصيف الفائت. ووضع القرار الدولي المذكور حدا للنزاع العسكري بين حزب الله الشيعي وإسرائيل، وانتشرت بموجبه قوة اليونيفيل المعززة التي تضم 12 ألفاَ و700 عنصر والجيش اللبناني.

وأعلن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون ان الخرق الذي وقع للخط الأزرق الذي يفصل لبنان عن إسرائيل هو «الأخطر» منذ نهاية الحرب. وكان بيدرسون الذي تحدث إلى الصحافيين اثر اجتماعه اول من أمس إلى الأمين العام للخارجية هشام دمشقية يشير بذلك إلى إطلاق صاروخين من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل.

لكن بيدرسون قال انه «بفضل التعاون الممتاز بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفل»، نظن انه سيكون بإمكاننا وقف مثل هذه الاستفزازات». وقال ان «التحقيقات ما زالت جارية حول الجهة التي أطلقت الصواريخ وحتى نصل إلى نتيجة كاملة للتحقيق من المبكر لي القول من كان وراء هذا الأمر» .