طالب مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة مجددا بإنشاء جهاز لمراقبة الفتاوى وضبطها في ظل الظروف التي نشهدها حاليا.
وشدد المفتي، في حديث خاص مع وكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية أمس، على ضرورة وضع ميثاق شرف في هذا الصدد لأنه ليست هناك جهة قادرة على الإلزام بمثل هذه الرقابة ولذلك لابد أن تكون الرقابة موافق عليها من الجميع مع السعي لإيجاد رأي عام وثقافة سائدة تطلب وتنشئ هذه الأداة لرقابة أمور الفتوى.
وأعرب عن استعداد دار الإفتاء المصرية، باعتبارها المؤسسة الرسمية التي اختصتها الدولة لبيان الحكم الشرعي، للمشاركة في إنشاء هذه الأداة التي تضبط أمور الفتاوى بعد أن تنشئ الثقافة العامة والرأي العام الذي يؤكد ويؤيد ويدفع ويعلم ضرورة هذه الجهة الرقابية.
وأشار الدكتور جمعة إلى أهمية مشاركة المهتمين بأمور الهدي الديني في هذه المؤسسة الرقابية باعتبار ذلك في إطار النصيحة للدين، موضحا أن مهمة تلك المؤسسة هي التأكد من أي مخالفة للأدلة وما عليه أهل السنة أو جمهور العلماء من الأئمة الأربعة أو أي مخالفة للمصادر الشرعية، ونصح صاحبها بأن يراجع أي مسألة خاطئة وتصحيحها.
وحول مدى إمكانية أن يكون لذلك الجهاز الرقابي القوة والضبطية القانونية لمعاقبة المخالفين بشأن أمور الفتوى أوضح مفتي الجمهورية الدكتور علي جمعة أن هذا الأمر يحتاج إلى بحث تشريعي في مجلس الشعب.وشدد على أهمية طرح الأمر كضرورة اجتماعية من المفكرين والمهتمين بالشأن العام والجهات التشريعية، ومناقشة هذه الأمور لنرى ما الذي ستنتهي إليه ومدى دستوريته وعلاقته بمفاهيم نحن حريصون عليها، مثل حرية الرأي والصحافة والتعبير والتعددية الحزبية والسياسية والفكرية في البلاد ووضع الخطوط التي تضبط هذه المنظومة.