دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية في اليمن وأتباع الحوثي، مرحلة التطبيق بوصول اللجنة المكلفة بتنفيذ الاتفاق إلى محافظة صعدة لممارسة مهامها، وسط أنباء عن قيام مروحية عسكرية بنقل ثلاثة من قادة التمرد إلى الدوحة على متن طائرة حربية. وقال مصدر رسمي ل«البيان» إن «لجنة المتابعة التي يترأسها محسن العلفي نائب رئيس مجلس الشورى وصلت إلى صعدة في إطار مساعي الرئيس علي عبدالله صالح لإغلاق ملف الأحداث المؤسفة ولما فيه تحقيق المصلحة العامة للشعب».
وتضم اللجنة في عضويتها كلا من: عبدالرحمن بافضل عضو مجلس النواب، تجمع الإصلاح، وياسر العواضي عضو مجلس النواب، المؤتمر الحاكم، وسلطان العتواني، الناصري، وعيدروس النقيب، الاشتراكي، وناصر عرمان، مستقل، وحسين عرب، وزير الداخلية السابق، وصادق الأحمر، عضو مجلس الشورى عن الحزب الحاكم، وأحمد الشامي، عضو مجلس الشورى عن حزب الحق القريب من الحوثي، ومحمد شايف جار الله، عضو مجلس الشورى عن الحزب الحاكم.
وأوضح المصدر إن الهدوء التام ساد جميع مناطق المحافظة بعد توقف عملية المواجهات بين أنصار الحوثي والقوات الحكومية بصورة تبدو شبه نهائية على مختلف الجبهات. وقال سلطان العتواني أمين عام التنظيم الناصري عضو لجنة تثبيت وقف إطلاق النار: اللجنة ستعمل على تنفيذ ما اتفق عليه سياسيا وأعلنته الحكومة في بيانها. وأضاف: الضمانة الأولى هي مصداقية الطرفين واللجنة ستبذل كل ما في وسعها لتثبيت إيقاف الحرب «الاستنزافية لليمن» ومعالجتها وفقاً للدستور.
وقالت مصادر محلية إن عبدالملك الحوثي الذي يصنف كقائد ميداني للمقاتلين ضد الحكومة ومساعده الأبرز عبدالله الرزامي ومعهم عبدالكريم الحوثي قد غادروا منطقة مطرة شمالي صعدة إلى الدوحة تنفيذا لبنود الاتفاق حيث شوهدت مروحية عسكرية وهي تهبط في المنطقة وإنها نقلتهم إلى مطار صنعاء حيث كانت طائرة قطرية في انتظارهم هناك أقلتهم إلى الدوحة.
ومع ان أحزاب المعارضة لم تعلق على الاتفاق الذي أنهى المواجهات إلا أن قيادة الحملة المناهضة للحرب رحبت به واعتبرته انتصارا للقيم السلمية ودعت إلى دعمه وتثبيته فيما خرج آلاف من أبناء محافظة صعدة ابتهاجا بالقرار حيث أشعلت النيران فوق أسطح المنازل وفي الجبال مع دخول قرار وقف إطلاق النار مرحلة التطبيق مساء الاثنين. وقال أمين عام التجمع اليمني للإصلاح عبدالوهاب الآنسي إن قادة المشترك لن يصرحوا حتى يتدارسوا ما حدث بشكل جماعي، وحتى تتضح لهم الأمور التي قال إنها مازالت غير واضحة.