تسعى حركة «حماس» غداة سيطرتها على القطاع إلى إثبات جدارتها على فرض الأمن، وفي المقابل أيضاً تحسين صورتها لدى الغرب من خلال حل أزمة الصحافي البريطاني في هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» ألان جونستون، إلا مصير هذا الصحافي لا يزال يراوح مكانه وسط تضارب في تصريحات الحركة عن قرب الافراج عنه.

ونفى الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم ما تردد عن تأكيد الإفراج عن جونستون». وقال إن «(حماس) أعلنت عزمها القضاء على الفوضى والفلتان الأمني وضبط الوضع في القطاع، وفي مقدمة الملفات ذات الأولوية الإفراج عن الصحافي البريطاني، لكن حالياً لا نملك تأكيدات بشأن تحقيق ذلك خلال ساعات».

وتابع: «هناك جهود مكثفة لتأمين الإفراج عن جونستون ومؤشرات إيجابية بقرب الإفراج عنه لكن لا نستطيع تأكيد إتمام ذلك خلال ساعات والأنباء التي تحدث عن قرب ذلك صدرت من خارج قطاع غزة وليس من داخله». ونفى «وجود أي تنسيق بين حركته وجهات بريطانية بشأن سير عملية الإفراج». وقال: «العملية محلية ولا علاقة بأي تنسيق مع أطراف خارجية، كما أن الحكومة (المقالة) هي صاحبة الاختصاص بهذا التنسيق وليست حركة (حماس)».

وكرر أيضاً مسؤول «حماس» سامي ابو زهري تأكيداته بأنه «يمكنه تأكيد بذل جهود مكثفة لإنهاء أزمة خطف جونستون». وأضاف أن «هناك مؤشرات مشجعة على الإفراج عنه في المستقبل القريب»، ولكنه تابع أن «ليس بوسعه تحديد ما إذا كان هذا سيتم في غضون ساعات».وكان ممثل «حماس» في إيران ابو أسامة عبد المعطي أكد على أنه «سيتم الإفراج عن جونستون خلال ساعات». وكشف الناطق الإعلامي باسم «القوة التنفيذية» إسلام شهوان أن جهودا مكثفة بدأت في القطاع للإفراج عن الصحافي المخطوف.

وأكد على أن «عملية الإفراج لن يستغرق وقتا طويلا، وسيتم في أي لحظة»، مشيرا إلى أن «اتصالات تجري حاليا بين (القوة التنفيذية) وشخص يدعى ممتاز دغمش، والذي يزعم أنه يترأس (جيش الإسلام)»، ولفت إلا أن «التنفيذية على علم بالجهة الخاطفة منذ البداية إلا ان تعقيدات العلاقة بين الرئاسة والحكومة (المقالة) حالت من دون حل هذه الأزمة».