كشفت تقارير صحافية ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، وافق على المشاركة في غزو العراق وهو على معرفة كاملة بأن واشنطن لم تتخذ الإستعدادات المناسبة لمرحلة ما بعد الحرب وعمليات إعادة الإعمار. وهو ما دفعه فيما بعد إلى «نزع شعره» تعبيرا عن الاحباط.
وذكرت صحيفة «الأوبزيرفر» البريطانية في عددها أمس، أن كبار مساعدي رئيس الوزراء البريطاني وأصدقاء مقربين «أكدوا أن بلير أبدى قلقه بصورة متكررة أمام البيت الأبيض حيال هذه المسألة ولكن دون نجاح، كما أنه وافق على إشراك قوات بريطانية في حرب العراق رغم أن الرئيس جورج بوش أعلن شخصياً أن بريطانيا يمكنها أن تساعد في طرق أخرى».
وأشارت إلى ان الكشف عن هذه المعلومات الذي جاء في برنامج وثائقي تبثه القناة التلفزيونية «الرابعة» السبت المقبل على حلقتين سيثير تساؤلات كثيرة عن الضمانات التي قدمها بلير للجمهور البريطاني عند إندلاع الحرب في مارس 2003 بأنه كان راضياً عن خطط مرحلة ما بعد الحرب في العراق.
ونسبت الصحيفة إلى بيتر ماندلسون الوزير السابق في حكومة بلير قوله في البرنامج «إن رئيس الوزراء كان على علم بأن الإستعدادات لمرحلة ما بعد الحرب في العراق لم تكن مناسبة، لكنه لم يكن قادراً على فعل أي شيء».
وأكد ممثل بريطانيا الخاص السابق في العراق جيريمي غرينستوك «أن بلير كان في حالة من اليأس.. وكان ينزع شعره بسبب بعض النواقص والعيوب».وشدد غرينستوك على أن الفشل في إتخاذ الإستعدادات المطلوبة «أدى إلى إنهيار الأمور على نحو سريع في العراق»، وقال «شعرت أن هذا البلد كان ينزلق من بين أيدينا منذ البداية، فلم تكن هناك قوة أمنية تضبط الشوارع ولا قوة شرطة تذكر».
ورحبت المعارضة البريطانية بهذا الكشف، وقال زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار المعارض منزيس كامبيل لـ الصحيفة «هذه الإعترافات الصريحة بأن رئيس الوزراء (بلير) كان على علم بوجود عيوب ونواقص في الإستعدادات لمرحلة ما بعد الحرب في العراق تمثل اتهاماً مدمراً».(يو بي اي)