كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس، عن أن زعيم «حزب العمل» الجديد إيهود باراك والذي سيتولى اليوم الاثنين منصب وزارة الدفاع، سيضغط على رئيس الوزراء إيهود أولمرت لتحديد موعد للانتخابات «الكنيسيت» كثمن آخر لبقاء «العمل» في الائتلاف الحكومي في الوقت الراهن.

وقال مقربون من باراك للصحيفة إنه «مثلما وعد باراك اثناء حملة الانتخابات التمهيدية لحزب (العمل)، سيرتبط رئيس الحزب الجديد بحكومة أولمرت عبر وزارة الدفاع، ولكن لولاية قصيرة». وأوضحوا أنه «فور عودة اولمرت من زيارته إلى الولايات المتحدة سيطلب باراك موعداً متفقا عليه في تقديم موعد الانتخابات، أو كبديل ينهي الشراكة الائتلافية بين (العمل) و(كديما) مع نشر التقرير النهائي للجنة فينوغراد، التي حقق في اخفاقات الحرب على لبنان الصيف الماضي».

وكان باراك واولمرت التقيا الجمعة في منزل رئيس الوزراء في القدس واتفقا على «أن لا معنى لتأخير التعيين، ولا سيما في ضوء الوضع الأمني وقررا تقديم موعد تسلم باراك لوزارة الدفاع. وبعد اللقاء صادقت الحكومة بالاجماع على تعيين باراك في جولة مشاورات هاتفية، واليوم سيطرح التعيين على الكنيست للمصادقة عليه، ومع نهاية الأسبوع سيبدأ باراك بالحصول على آخر المعلومات الاستخبارية والعسكرية المتعلقة بالتطورات المقلقة في غزة».

إلا أن خطط باراك لدفع اولمرت إلى قبول اللجوء إلى انتخابات مبكرة تحت ضغط تقرير «فينوغراد» النهائي، تواجه بحسب المراقبين بعدة مشكلات. وذكر مصدر في حزب «العمل» أن «تولي بارك لحقيبة الدفاع لن يمر بشكل تلقائي، إذ أن بيرتس والذي سيغادر سيعيق الأمر لأيام بحجة أنه لم يبلغ رسميا بالأمر ولديه 48 ساعة لتدخل استقالته حيز التنفيذ والتي لم يقدمها بعد».

كما أن أحداث غزة واحتمال دخول إسرائيل في مواجهة مع «حماس» ربما سيطيل أيضاً من عمر حكومة أولمرت، إذ أن «العمل» و«كديما» لايملكان حظوظا جيدة للمنافسه حاليا أمام زعيم المعارضة الليكودية بنيامين نتانياهو.قال جنرال أميركي تولى التحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها جنود أميركيون في سجن أبو غريب ان كبار المسؤولين في وزارة الدفاع «البنتاغون» نفوا علمهم بوجود صور تؤكد حصول استغلال جنسي للسجناء.

وقال الميجور جنرال انتونيو تاغوبا في مقابلة مع مجلة «نيويوركر» انه التقى وزير الدفاع الأميركي في حينه دونالد رامسفيلد ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى وابلغهم ببعض تفاصيل تقرير اعده حول هذا السجن. الا ان رامسفيلد وفي اليوم التالي أفاد أمام الكونغرس ان ليست لديه اي فكرة حول فداحة الانتهاكات التي ارتكبت في السجن العراقي. وأضاف «انه يحاول تخليص نفسه والعديد من المقربين منه الذين يكذبون»، في إشارة إلى شهادة رامسفيلد المؤرخة في السابع من مايو 2004.

وقال تاغوبا انه وصف لرامسفيلد «التعذيب» الذي مورس على «سجين عار ملقى على ارض مبللة» ومكبل اليدين. وأضاف ان جميع المسؤولين الكبار تجنبوا البحث في هذا الملف في وقت كانت تجري فيه محاكمة السجانين أمام القضاء العسكري.

وقال «ما علمت به ان هذه الوحدات ليست خلاقة جدا، فهي تنفذ أوامر احدهم، ولكنني منعت من استكمال تحقيقاتي للتوصل إلى معرفة ممن صدرت هذه الأوامر». وأشار إلى انه سمح له بالتحقيق مع أعضاء الشرطة العسكرية فقط وليس مع المسؤولين عنهم.