أكد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أن علاقات السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي مع إيران ستبقى كما هي عليه حاليا وستتطور من حسن إلى أحسن، مقللا من التهديدات الإيرانية بضرب دول الجوار في حال تعرضها لضربة عسكرية، فيما شدد على ان دول الخليج لن تكون منطلقا للهجوم على طهران.

وقال وزير الداخلية السعودي في تصريحات للصحافيين الليلة قبل الماضية، عقب رعايته حفل تخرج جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في الرياض، ردا على سؤال عن التهديدات الإيرانية التي أطلقتها مؤخرا بضرب دول الجوار في حال تعرضها لضربة عسكرية «أعتقد أن الإخوة في إيران يدركون تماما أنه ليس من مصلحة إيران أن تكون مصدرا لإيذاء جيرانهم وأشقائهم وهذا هو منطق العقل ولن تكون تلك الدول كذلك مصدرا لإيذاء طهران، ولن تكون منطلقا للهجوم على هذا البلد».

وأكد الأمير نايف جود معلومات لدى وزارة الداخلية السعودية حول وجود مطلوبين سعوديين لدى السلطات الإيرانية، وقال: «لدينا اتفاقية أمنية مع الجانب الإيراني، وكنت قد كررت الطلب على السفير الإيراني عند لقائي به مساء أول أمس بتسليمهم، وسنعمل جميعاً على تفعيل هذه الاتفاقية الأمنية بين البلدين». وأعرب الأمير نايف العراق عن أسفه لكون العراق «أصبح ملتقى لكل من يعمل في الإرهاب، لأنه يجد التدريب والمساعدة»، مشيرا إلى أن الوضع في العراق أثر على المنطقة بأكملها وأن السعودية كدولة مجاورة هي الأكثر تأثرا.

وأضاف قائلا: «أصبح الأثر والمشاكل ليس للعراق وحدها، لأنه أصبح يصدر هذه الأعمال لبلدان أخرى ومنها المملكة، ونحن نأخذ بالاعتبار هذه الأوضاع ونجري احتياطاتنا لكل الأمور، وما دام الوضع مستمرا بهذا الشكل فالأخطار موجودة ومحتملة».

وردا على سؤال حول تسلم مطلوبين سعوديين من العراق، قال وزير الداخلية السعودي «للأسف لم نتسلم أحداً ونحن نقدر الظروف التي تعيشها السلطات العراقية في الوقت»، كما ان لم يستبعد وجود سعوديين يقاتلون في صفوف تنظيم فتح الإسلام في لبنان رغم انه نفى وجود أي معلومات مؤكدة أو تفاصيل عن هذا الأمر.

وأكد الأمير نايف بن عبد العزيز أن السعودية ستمضي قدما في مطالبتها باستعادة مواطنيها المعتقلين في غوانتانامو قائلا: «نحن مستمرون في ذلك وكانت هناك لجنة سعودية أمنية في أميركا وإن شاء الله سنحل ذلك».

وعن المعتقلين الذين كشفت عنهم وزارة الداخلية مؤخرا، قال الأمير نايف: «يجب ألا ينظر للوقت لأننا نتحرى الحقيقة، ونريد الحقيقة للأشخاص أنفسهم عن طريق الاقتناع والمواجهة بالأدلة وهذا يقتضي شيئا من الوقت، هذا بالنسبة للمجموعة التي قبض عليها بجدة والمجموعة الأخيرة التي ضمت 11 شخصا من ممولي وداعمي الإرهاب، وسينتهي التحقيق قريبا ومرجع الجميع إلى القضاء».

وأكد «انه تم الانتهاء مع كثير من الموقوفين على خلفية الأحداث الإرهابية التي حدثت في المملكة وشكلت محكمتان في الرياض وجدة بهيئات تمييز للنظر في هذه القضايا بنفس التشكيل القضائي القائم حالياً وسوف يكون الدوام في فترة مسائية أيضاً حتى يتم البت في تلك القضايا بسرعة، وقال إنه تم إصدار عدد من الأحكام بحق عدد من الموقوفين في الشأن الإرهابي».

وعن الأموال التي ضبطت بحوزة الإرهابيين، قال: «إنها ستعود إلى الدولة أو ستصرف على أسر الشهداء أو تودع في أحد الصناديق التي تملكها الدولة وبالنسبة للسلاح المضبوط معهم سيسلم للجهات الأمنية المعنية». على صعيد آخر، أكد وزير الداخلية السعودي أن القضاء السعودي سيقول كلمته في مدى تورط أعضاء من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في وفاة أحد معتقلي الهيئة قبل أسبوعين، مشيرا إلى أن التحقيق الأولي أثبت أنه ليس هناك فعل من الهيئة أدى إلى وفاته ولكن الأمر يعود إلى القضاء حسب قوله.

العاهل السعودي في أسبانيا اليوم

يبدأ العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز اليوم الاثنين زيارة رسمية إلى أسبانيا تستغرق ثلاثة أيام، وهي أول زيارة يقوم بها منذ توليه مهام الحكم عام 2005.وستركز محادثات الملك عبدالله مع الملك خوان كارلوس وثاباتيرو على قضية النزاع في الشرق الأوسط والذي تدهور إثر المواجهات الدائرة بين حركتي فتح وحماس في الاراضي الفلسطينية إلى جانب الوضع المتردي في العراق ولبنان.

وذكرت مصادر في مدريد أن الملك عبد الله سيصل إلى العاصمة الاسبانية مساء اليوم برفقة عدد كبير من المسؤولين ويستقبله العاهل الإسباني الذي يقيم مأدبة عشاء على شرفه في القصر الملكي، ومن المقرر أن يجتمع الملك عبد الله غدا الثلاثاء مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريجيث لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

الرياض ـ عبد النبي شاهين، والوكالات