حذر البروفسور رافي بيئير مدير مستشفى «رامبام» في حيفا المحتلة، الذي يعتبر أكبر مستشفى في شمال فلسطين المحتلة، من عدم جهوزية المستشفى لاستيعاب جرحى في حال نشوب حرب على الجبهة مع سوريا أو لبنان. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن بيئير قوله في رسالة وجهها إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي، الخميس الماضي، إنه «في وضع البنية التحتية الحالي وبوجود نقص كامل بالتحصينات الضرورية فإنه لا يمكننا توفير الشروط المطلوبة لضمان حياة الجرحى الذين سيصلون إلينا من ميدان القتال».

واحتج بيئير على أنه رغم مرور عام على الحرب على لبنان، التي كان خلالها «رامبام» المستشفى المركزي الذي تم نقل الجنود الجرحى إليه، فإنه لم يتم رصد ميزانية لتحصين المستشفى بموجب توصيات لجنة «فينوغراد» التي تحقق في الحرب. وكتب بيئير انه «في حال نشوب حرب أخرى لن نتمكن من تحمل مسؤولية الجنود الجرحى الذين سيصلون إلينا». وأضاف أن «الجنود الذين سيصلون إلينا سيكونون محميين أقل مما هو عليه الحال في المدرعات في ساحات القتال».

وذكّر بيئير أشكنازي بأنه «خلال الحرب (في يوليو الماضي) اضطررنا إلى وضع جنود في حالة اكتظاظ في قبو المستشفى وكان الوضع شبيهاً بظروف ميدان قتال، ونشأ وضع خطير كانت فيه حياة الجنود الجرحى سوية مع الأطقم الطبية التي اعتنت بهم في خطر في غرفة الطوارئ وفي أقسام العلاج المكثف وغيرها».

وأضاف «كنا أثناء الحرب بوضع خطير حيث رقد جنود جرحى وفوق رأسهم سقف من التنك سمكه 3 سنتيمترات وكانوا مكشوفين لتساقط صواريخ» التي أطلقها حزب الله باتجاه مدينة حيفا. وقال مدير المستشفى في رسالته، التي بعث نسخا عنها لرئيس الوزراء ايهود أولمرت والمسؤولين في وزارة الصحة، «سيدي رئيس الأركان علي أن أشير إلى أنه في كل ما يتعلق بإصلاح الإخفاقات المرتبطة بتحصين المستشفى الاستراتيجي والأكبر للجيش في الجبهة الشمالية فإنكم جميعاً تستحقون علامة فشل».