نصح وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعض القيادات اللبنانية بالتوقف عن توجيه الاتهامات و«صنع الأدلة وتزويرها» ضد سوريا. وحث اللبنانيين على التوصل إلى التوافق فيما بينهم عبر الحوار الوطني لتحصين لبنان إزاء ما يواجهه من تحديات، وأكد إدانة بلاده لما تقوم به فتح الإسلام وجند الشام واعتبارهما جزءاً من تنظيم القاعدة في العراق.
ولفت المعلم في مداخلة له أمام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة نقلتها «وكالة سان» إلى أن» الجهات اللبنانية التي تطلق الاتهامات الزائفة ضد سوريا يصنعون أدلة مزورة بأنفسهم ويشترون شهود زور كالصديق وهسام هسام».
واستهجن المعلم اتهام بعض القيادات اللبنانية لسوريا بعد دقائق من وقوع أي اغتيال لشخصية لبنانية، معتبرا أن الهدف من هذه الاتهامات الظالمة هو تضليل التحقيق في الجرائم والتحريض الشعبي الذي ذهب ضحيته العشرات من العمال السوريين. مجدداً حرص سوريا على امن واستقرار لبنان ودعم كل ما يساعد على تحقيق هذا الهدف.
وأشار الوزير السوري إلى أن عناصر تنظيم «فتح الإسلام» مطلوبة من قبل قوى الأمن السورية وأن عناصر جند الشام الموجودة في مخيم عين الحلوة في لبنان تقوم بأعمال إرهابية في سوريا التي تعرف من يدعمهم مادياً وكيف دخلوا إلى مخيم عين الحلوة. وفيما يتعلق بمسألة ضبط الحدود مع لبنان، أكد وزير الخارجية أن القرار السياسي للقيادة السورية هو ضبط الحدود مع لبنان، لافتاً إلى انه قد تم تعزيز الإجراءات على الحدود عبر زيادة قوات حرس الحدود.
وعبر الوزير المعلم عن حرص سوريا على العلاقات الأخوية مع لبنان الشقيق داعيا إلى إدراك حقائق التاريخ والجغرافيا وصلات القربى بين الشعبين الشقيقين. وحول تطورات الأوضاع المأساوية على الساحة الفلسطينية عبر الوزير المعلم عن مشاعر الألم والأسى إزاء إهدار الدم الفلسطيني، مشدداً على ضرورة وقف الاقتتال وتحريم الدم الفلسطيني وجعل كل البنادق تتجه نحو هدف واحد هو مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة تحقيق المصالحة بين الأخوة الفلسطينيين وتشكيل مظلة عربية لإحياء الحوار الفلسطيني وتفعيل اتفاق مكة وبناء قوات أمن وطنية والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة.