يقوم وفد من مجلس الأمن الدولي بزيارة السودان الأسبوع المقبل لدراسة الوضع المتدهور في اقليم دارفور وكيفية تطبيق الاتفاق المبرم مؤخراً بين الخرطوم والأمم المتحدة والذي يقضي بنشر قوة مشتركة في الاقليم، فيما لمحت استراليا إلى إرسال قوة صغيرة لحفظ السلام إلى جنوب السودان.
ونسب راديو «سوا» إلى وزير الخارجية السوداني لام كول قوله: «إن النجاح الذي سيحققه الوفد في أديس أبابا سيكون له اثر ومردود ايجابي في زيارته للسودان». معربا عن أمله في ان تسفر الزيارة في المساهمة في إيجاد حل سريع للأوضاع في إقليم دارفور وإحلال السلام والاستقرار فيه.
ويذكر ان وفد سفراء مجلس الأمن الدولي كان قد وصل إلى أديس أبابا مساء أول أمس، ومن المقرر ان يبحث مع مسؤولين في الاتحاد الإفريقي اليوم بشأن ابرز نزاعات القارة الإفريقية ومن بينها الوضع في دارفور، وقال اريك ريفز وهو أكاديمي أميركي وناشط في شؤون دارفور: «ينبغي أن يعد ذلك نصرا دبلوماسيا للنظام.. وضعوا في مأزق أكثر من مرة لكنهم استطاعوا أن يفلتوا للحفاظ على السيطرة العامة على الأزمة الأمنية في دارفور»، مشيدا بالطرق الدبلوماسية التي انتهجتها الخرطوم للتوصل إلى اتفاق حول دارفور.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر أمس إن بلاده تفكر في إرسال قوة صغيرة لحفظ السلام إلى جنوب السودان برغم المخاوف التي قد يسببها انتشار الجيش الاسترالي في مواقع واسعة. وذكرت وكالة الانباء الاسترالية «أي أي بي» أمس أن الأمم المتحدة طلبت من استراليا إرسال أكبر عدد ممكن من قواتها وبخاصةٍ مراقبين عسكريين ولوجستيين وخبراء جويين إلى دارفور.
وقال داونر في مقابلة أجراها معه راديو «أي بي سي»: إذا «كان هناك أي شيء يمكننا القيام به على شكل مساعدة تقنية صغيرة جداً نقدمها لقوات الأمم المتحدة التي سوف ترسل إلى دارفور فاعتقد بأنه بإمكاننا القيام بذلك»، مضيفاً: «لا نستطيع إرسال قوات كبيرة إلى دارفور لأنه ببساطة ليس لدينا مثل هذه القدرات». وأضاف: «سوف نناقش هذه المسألة ربما الأسبوع المقبل، ولكن علي أن أقول لكم بأني قلق جداً بما يحدث في دارفور بسبب العدد الكبير من الناس الذين قتلوا هناك».
وأشادت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بموافقة السودان على القوة المشتركة ووصفا الموافقة بأنها انفراج سواء حدث بسبب التلويح باستخدام عقوبات وإصدار مذكرات اعتقال دولية بحق وزير دولة وزعيم ميليشيا متحالفة مع الحكومة بتهم ارتكاب جرائم حرب أم بسبب المناقشات والمفاوضات المفتوحة. لكن كثيرين لا يزال يراودهم الشك مشيرين إلى أن الخرطوم سبق ان وقعت الكثير من الاتفاقات التي نادرا ما وجدت طريقها إلى حيز التنفيذ.