تواصلت أمس الهجمات الطائفية في العراق لليوم الرابع على التوالي باستهداف ضريح الصحابي طلحة ابن عبيد الله قرب البصرة ما اسفر عن تدميره بشكل كامل ، في وقت انتشر ما لا يقل عن 600 من عناصر قوى الأمن العراقية في محيط مرقد الامامين العسكريين في سامراء شمال بغداد بعد 3 أيام من استهدافهما.
فيما أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل أربعة من جنوده في محافظتي ديالي وكركوك، كما تم العثور على 30 جثة مجهولة في بغداد. وذكرت مصادر أمنية عراقية أن انفجارا وقع في ضريح الصحابي طلحة بن عبيد الله غرب مدينة البصرة (550 كم جنوبي بغداد) في ساعة مبكرة من صباح أمس، وأوضحت أن مجهولين فجروا بعبوات ناسفة مرقد الصحابي بلدة الزبير غرب البصرة ما تسبب في تدميره بالكامل.
وقال اللواء الركن علي الموسوي رئيس لجنة طوارئ البصرة (550 كلم جنوب بغداد) ان (مسلحين مجهولين ادعوا انهم يريدون تصوير الضريح فجر أمس لكنهم قاموا بوضع عبوات ناسفة في أركانه).
وأضاف «فور مغادرتهم، انفجر عدد من العبوات الناسفة ما أسفر عن انهيار جزء من المكان لكن بعد دقائق حدث انفجار آخر أدى إلى تدمير المرقد بشكل كامل». وأكد الموسوي ان قوات الأمن اعتقلت سدنة الضريح الذين يخضعون للتحقيق حاليا.
ويأتي التفجير بعد ثلاثة أيام من تفجير مئذنتي مرقد الإمامين العسكريين في سامراء، احد ابرز العتبات المقدسة لدى الشيعة. ووسط اتساع الهجمات الطائفية أعلن الجيش الأميركي أمس ان ما لا يقل عن 600 من عناصر قوى الأمن العراقية انتشروا في محيط مرقد الإمامين العسكريين في سامراء شمال بغداد اليومين الماضيين.
وأوضح بيان للجيش ان «حوالي 300 جندي عراقي و290 من الشرطة الوطنية انتشروا في سامراء يرافقهم مستشارون من القوات الاميركية»، ولم يذكر البيان عديد القوى الأمنية التي كانت منتشرة قبل التفجير. وأكد ان الأوضاع في سامراء (125 كلم شمال بغداد) هادئة.
ولايزال حظر التجوال مفروضا على سامراء منذ الأربعاء بعد الحادث. وفي السياق ذاته، اعلن ضابط في الشرطة العراقية رفض الكشف عن اسمه مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين برصاص قناصة القوات العراقية بعد خرقهم حظر التجول.
في غضون ذلك، دعت أمس المرجعيات الدينية العليا إلى ضرورة ضبط النفس وعدم الانجرار وراء تصرفات الجماعات المسلحة التي تسعى إلى جر البلاد إلى حرب أهلية طائفية. وأدانت هيئة علماء المسلمين أكبر هيئة سنية في العراق في بيان لها أمس تعرض عدد من المساجد لاعتداءات مسلحة من قبل ميليشيات طائفية في البصرة.
وقال البيان : «في إطار العنف الذي طال المساجد إثر حادث التفجير الذي تعرضت له مئذنتا مرقدي الإمامين في سامراء شهدت مساجد البصرة اعتداءات على أيدي الميليشيات الطائفية التي هاجمت عددا منها تحت غطاء القوات الحكومية وأحرقت بعضها واستشهد بسبب تلك الاعتداءات بعض المواطنين الأبرياء».
إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل أربعة من جنوده في محافظتي ديالى وكركوك، وقال بيان للجيش « قتل جندي من قوة مهام البرق نتيجة جروح أصيب بها جراء تعرضه لنيران أسلحة خفيفة أثناء تنفيذ عمليات في محافظة ديالى شمال شرق بغداد أول أمس».
وأشار في بيان آخر إلى أن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا متأثرين بجروح أصيبوا بها إثر انفجار قنبلة زرعت على جانب طريق لدى مرور مركبتهم خلال تنفيذ عمليات في محافظة كركوك (290 كم شمال بغداد).
كما أعلن مصدر في الشرطة العراقية ان قوة أميركية عراقية مشتركة قتلت فجر أمس اثنين من عناصر جيش المهدي واعتقلت ستة آخرين بينهم مسؤول مكتب الصدر في بلدة الصويرة (70 أمس مكتب الصدر في بلدة الصويرة فحصل تبادل إطلاق نار أسفر عن مقتل اثنين من عناصر جيش المهدي».
وأضاف ان «القوة اعتقلت مدير مكتب الصدر الشيخ حيدر الموسوي وخمسة آخرين من قادة جيش المهدي كانوا داخل المكتب»، وأكد ان «السلطات المحلية فرضت حظر التجول منذ صباح الجمعة حتى إشعار آخر» من جهة أخرى.
قال مصدر في الشرطة العراقية ان مفارز الشرطة المحلية في بغداد عثرت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية على 30 جثة لمجهولين قضوا في ظروف غامضة. وأوضح المصدر ، الذي طلب عدم ذكر اسمه « ان الشرطة العراقية عثرت على 30 جثة مجهولة الهوية عليها آثار أعيرة نارية وبعضها تحمل آثار تعذيب في مناطق مختلفة من محافظة بغداد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية».
