أعلن مصدر حكومي لبناني أمس عن أن لبنان سيعرض على وزراء الخارجية العرب خلال اجتماع استثنائي في القاهرة «وثائق عن تورط سوريا في إدخال أسلحة إلى لبنان وفي تحريك مجموعة فتح الإسلام المتطرفة»، فيما ادعى الوزير احمد فتفت على سوسن صفا درويش مذيعة تلفزيون « َقَ» التابع لحركة أمل بتهمة التدخل في «جناية قتل» تستهدفه.
وقال المصدر طالباً عدم الكشف عن هويته، إن وزير الخارجية بالوكالة طارق متري سيحمل معه إلى الاجتماع «وثائق ومستندات عن الحشود العسكرية وتدفق الأسلحة عبر الحدود مع سوريا، واعترافات لموقوفين من فتح الإسلام يقرون بارتباطاتهم بالأجهزة الأمنية السورية وبتحركهم بتوجيهات مباشرة منها».
وكانت الحكومة سلمت الأمم المتحدة قبل أيام تقارير عن الحشود التي نفذتها منظمتا فتح الانتفاضة والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة المواليتان لسوريا في منطقة البقاع (شرق) وتحديدا في قوسايا وحلوى على الحدود بين البلدين وهو ما نفته دمشق.
وبلغ عدد الموقوفين من تنظيم فتح الإسلام الذين ادعى عليهم القضاء العسكري 38موقوفا. إلى ذلك، قال وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد فتفت انه سيطلب من المحكمة الدولية نظر شكوى بتهديد باغتياله وتقدم المحامي وهيب ططر بوكالته عن فتفت بشكوى إلى النيابة العامة التمييزية مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي ضد المدعى عليهم سوسن صفا درويش.
وكل من يظهره التحقيق بجرم إثارة النعرات المذهبية والحض على النزاع بين الطوائف والتدخل في جناية القتل، وذلك على خلفية ما بثته محطة «خخ» الليلة قبل الماضية أثناء نقل وقائع جريمة اغتيال النائب الشهيد القاضي وليد عيدو ونجله ومرافقيه.
وبما تضمن النقل المباشر للمحطة المذكرة عن كلام عن التحضير لاغتيال الوزير فتفت وأربعة أو خمسة من نواب فريق الأكثرية. وقد أرفقت الشكوى بشريط فيديو يظهر بالصوت والصورة الكلام الذي صدر عن المدعى عليهم أثناء النقل المباشر. وكان نبيه بري رئيس حركة امل ورئيس مجلس النواب قد ابلغ الوزير فتفت ان المذيعة المذكورة طردت على الفور من عملها.
ومن جانبه، انتقد على حسن خليل النائب في البرلمان عن حركة أمل، لجوء فتفت إلى المحكمة الدولية بشأن ما سماه بالتهديد باغتياله، مشيرا إلى أن المحكمة الدولية لديها مهام كبرى تتعلق بالتحقيق في الاغتيالات التي جرت في لبنان وعلى رأسها قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وأضاف خليل أنه « كان من الأجدر أن يقوم وزير الشباب والرياضة بتهدئة الرأي العام اللبناني وعدم إقحام المحكمة الدولية في هذه التفاهات».
بيروت ـ «البيان» والوكالات