اكد مصدر حكومي لبناني أمس، على ان حكومة فؤاد السنيورة ستدعو اليوم السبت إلى إجراء انتخابات نيابية فرعية لملء معقدين شغرا باغتيال نائبين من الأكثرية المناهضة لسوريا هما وليد عيدو وبيار الجميل.
وقال المصدر الوزاري لوكالة فرانس برس ان جدول أعمال جلسة السبت الذي وزع على الوزراء يتضمن مشروع مرسوم بدعوة الهيئات الناخبة وفق المادة 41 من الدستور. وتنص هذه المادة على انه «اذا خلا مقعد في المجلس فيجب الشروع في انتخاب الخلف خلال شهرين» على ان تفصل بين الانتخابات ودعوة الهيئات الناخبة مهلة شهر.
وكان النائب في تيار المستقبل وليد عيدو قد اغتيل الأربعاء في تفجير سيارة مفخخة في بيروت. واغتيل النائب والوزير بيار الجميل من الأكثرية كذلك في 21 ديسمبر الماضي. وقد رفض رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق مرتين توقيع مرسوم دعوة الناخبين إلى انتخابات فرعية لاختيار خلف لبيار الجميل .
لأنه صادر عن «رئيس وأعضاء حكومة مفتقرة إلى الشرعية» بسبب استقالة ستة وزراء منها، بينهم كل الوزراء الشيعة الخمسة. وأكد وزير الإعلام غازي العريضي إصرار الحكومة هذه المرة على إجراء الانتخابات الفرعية.
وقال العريضي للصحافيين انه اذا لم يوقع رئيس الجمهورية المرسوم ضمن المهل المحددة «فإن القرار سينفذ والانتخابات الفرعية ستجري». من جهتها، رأت صحف لبنانية مقربة من المعارضة التي يقودها حزب الله في تصميم الاكثرية موقفا يؤدي إلى مزيد من الأزمات.
ونقلت «الأخبار» عن مصادر قيادية في المعارضة ان خطوة الاكثرية هي «دعوة لقطع كل أشكال التواصل والحوار». من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الأسبق الدكتور سليم الحص في بيان باسم منبر الوحدة الوطنية «القوة الثالثة» «اننا في أسوأ حال، الاقتصاد الوطني شبه مشلول، البطالة مستشرية.
وحركة الهجرة إلى الخارج، خصوصا بين الشباب، على تصاعد، والخطاب السياسي في لبنان، خطاب فرقة، لا بل طلاق بين أطراف الساحة، وشلالات الدم في منطقة نهر البارد مستمرة، وخطر تدهور الأوضاع الأمنية يبقى ماثلا ما دام الفرز الطائفي على أشده».
تابع «على صعيد آخر، من الطبيعي ان يدعى إلى انتخابات فرعية لملء الفراغين الناجمين عن استشهاد النائبين بيار الجميل ووليد عيدو. ولو أخذ رئيس الجمهورية بنصيحتنا في بداية مرحلة الأزمة بأن يتعاطى مع ما تبقى من الحكومة بأنها في حكم المستقيلة لتيسر إجراء انتخابات فرعية» .
(وكالات)