تجددت اشتباكات نهر البارد أمس وقتل 6 جنود لبنانيين، واتهم الجيش اللبناني تنظيم« فتح الإسلام»، باستغلال المساجد والأماكن الدينية كمنطلق للاعتداء على مراكز الجيش وتخزين الأسلحة بداخلها، فيما استسلم المرشد الروحي للحركة الشيخ هيثم السعدي واثنين من أتباعه للجيش، بما يؤشر لقرب انتهاء المعارك واستسلام الزمرة الباقية.
وأوضح ضابط في المنطقة «ان مفخخات انفجرت بوجه قوة من الجيش في احد أطراف مخيم نهر البارد مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود على الفور فيما قضى الرابع متأثرا بجروحه خلال نقله». وأصيب كذلك عدد من الجنود لم يحدده بجروح في العملية التي جرت في ساعة مبكرة من صباح الجمعة توفي منهم اثنان في وقت لاحق.
وكانت سحب الغبار من جراء انفجار القذائف التي يطلقها الجيش على المخيم مرئية من المداخل الجنوبية. وسجل أيضاً تبادل إطلاق نار من أسلحة رشاشة في القسم الشمالي والشمال الشرقي للمخيم حيث يؤكد الجيش انه تقدم باتجاه مواقع انخفض فيها إطلاق النار بشكل ملحوظ .
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، ان الشيخ السعدي الذي يعتبر المرشد الروحي للتنظيم الأصولي سلم نفسه للجيش مع اثنين من أتباعه. وقال مصدر عسكري ان الجيش سيطر على عدد كبير من الأبنية، قاطعا حركة التواصل مع مجموعات «فتح الإسلام»، وسط قصف مدفعي عنيف لمواقعها التي دمرت بأجزاء كبيرة.
كذلك، قامت طوافة عسكرية من نوع «غازيل» الليلة قبل الماضية، بإطلاق صواريخ عدة في اتجاه مواقع «فتح الإسلام» إلى الجهة الغربية من المخيم.ثم تقدم الجيش أكثر في اتجاه المواقع الأساسية للتنظيم حيث تدور معارك عنيفة بالسلاح الأبيض عند تخوم هذه المراكز.
وأشار المصدر إلى أن وحدات من الجيش سيطرت على عدد من مخازن الأسلحة. واعتقل الجيش أكثر من مئة شخص يشتبه بانتمائهم إلى فتح الإسلام وأحيل 38 منهم إلى القضاء بعد استجوابهم. وتم إجلاء أكثر من 600 مدني منذ بداية الأسبوع من مخيم نهر البارد حيث ما زال هناك نحو ألفي فلسطيني من أصل 31 ألفاً كانوا موجودين فيه قبل 20 مايو.
وبذلك ترتفع حصيلة المواجهات منذ اندلاعها في 20 مايو إلى 134 قتيلاً بينهم 67 عسكرياً و50 من عناصر «فتح الإسلام». واتهم الجيش اللبناني «فتح الإسلام» باستغلال المساجد والأماكن الدينية كمنطلق للاعتداء على مراكز الجيش وتخزين الأسلحة بداخلها.
وقال الجيش في بيان بثته (الوكالة الوطنية للأنباء)وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية «أقدمت عناصر هذه العصابة على التمركز داخل مسجد القدس وحولته إلى مركز قتال بغية استدراج الوحدات العسكرية إلى استهدافه متعمدة تفجير بعض أجزائه بهدف تأليب الرأي العام واستعطافه».
وأكد البيان احترام الجيش «المقامات الدينية ودور العبادة وتعهد المؤمنين بالمساعدة لاحقا على إعمار ما تهدم بسواعد العسكريين وبكل القدرات المادية المتوافرة لديه خصوصا ما لحق أو ما قد يلحق بمسجد القدس من أضرار مادية».
بيروت ـ «البيان»، والوكالات