بدأت حرب نفسية مذلة يوم أمس بين حركتي «فتح» و«حماس»، اذ سارعت الحركتان عبر تلفزيوناتهما ببث مشاهد مأساوية تظهر تسليم عناصر الأمن الوقائي أنفسهم وهم عرايا الى عناصر «حماس»، فيما تولت «فتح» بث صور لنفق حفر تحت منزل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» في غزة بهدف اغتياله.

وبثّت فضائية «الاقصى» التابعة ل«حماس» صورا لعشرات من جنود وضباط الأمن الوقائي من دون ملابس باستثناء الملابس الداخلية وهم يرفعون أيديهم بينما عناصر «القسام» يطلقون النار فوق رؤوسهم بشكل مهين. ولم يتردد القيادي في «حماس» سامي ابو زهري على خلفية هذه الصور في تشبيه سقوط «قلعة الوقائي» بيد «حماس» بسقوط مكة في يد الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم فقال «الله أكبر الله أكبر والحمد لله كثيرا، انها لحظة النصر وأقول للامة وللشعب ان هذا هو التحرير الثاني لغزة فالتحرير الاول كان من المستوطنين والتحرير الثاني كان من هؤلاء العملاء».

وقام افراد الوقائي بتسليم أنفسهم بعد وعود من كتائب «القسام» بالتعامل الرحيم معهم، وبث تلفزيون «الاقصى» مشاهد للمسلحين من «حماس» وهم يجوبون مباني الجهاز التي كان يتواجد فيها مئات المسلحين من الأمن الوقائي. كما فتحت فضائية «حماس» موجة للجمهور للتهاني والتبريكات بهذه المناسبة تحت عنوان انتصر الحق وزهق الباطل.

وبثت فضائية «فلسطين» المحسوبة على «فتح» صوراً لعدد من عناصر «القسام» أثناء قيامهم بتجهيز نفق أرضي قيل إنه تحت منزل رئيس السلطة الفلسطينية «أبو مازن». وكانت مصادر امنية فلسطينية اعلنت انه تم العثور على انفاق ملغمة بالعبوات الناسفة تحت شارع صلاح الدين والذي يمر من خلالها «أبو مازن» اثناء زيارته لقطاع غزة. واضافت المصادر انه جرى اكتشاف العديد من الانفاق في الفترات الماضية قرب المراكز الامنية التابعة للاجهزة الفلسطينية وانه تم تفجيرها.