أعلنت مصر أمس رفضها شروط المعونات الأميركية، معقبة على موافقة مجلس النواب الأميركي المشروطة على المعونات للعام المالي 2008، بالتأكيد على أن القاهرة لايمكن أن تقبل بالتفريط في حقوق السيادة أو الافتئات على حق الشعب المصري في حرية القرار واستقلاليته.
فيما انتقدت الولايات المتحدة مصر في أعقاب تقارير بأن السلطات المصرية عرقلت وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى هذا الأسبوع وربما تكون قد تلاعبت في صناديق الاقتراع. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن مصر لا يمكن أن تقبل بالتفريط في حقوق السيادة أو الافتئات على حق الشعب المصري في حرية القرار واستقلاليته.
وكانت لجنة الاعتمادات بمجلس النواب الأميركي قد اقرت في اجتماعها الأخير مشروع «قانون العمليات الخارجية» لعام 2008 متضمنا جميع مخصصات المعونات الاقتصادية والعسكرية لمصر بإجمالي 8,1 مليار دولار، لكنه تضمن أيضا النص على قيام الخارجية الأميركية بتقديم تقرير للكونغرس عن مدى التقدم الذي حققته مصر في عدة مجالات قبل صرف شريحة محددة من المساعدات العسكرية لها.
على صعيد آخر، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك «لقد رأينا التقارير الخاصة بانتخابات مجلس الشورى، وهي تقارير مزعجة ومثار قلق كبير بالنسبة لنا لأن الأشخاص الذين يحق لهم التصويت، في الانتخابات لا يسمح لهم بالتصويت ويتم منعهم من التصويت بعدد من الطرق المختلفة».
وأضاف «شاهدت تقارير تتراوح ما بين الإجبار الجسدي ووقوف الشرطة في طريق اشخاص يحاولون الوصول الى مراكز الاقتراع حتى وصل الأمر الى ابلاغ الناخبين انهم يصوتون في اليوم الخطأ». وقال «بينما حققت الحكومة المصرية بعض التقدم في فتح نظامها السياسي، فإن هناك بعض الحوادث المثيرة للقلق».
