أعلن دبلوماسيون غربيون أمس، ان المئات من قوات حركة «فتح» نفدت ذخائرهم وهجروا مواقعهم، مما دعا مساعد للرئيس محمود عباس «أبو مازن»، الى اعتبار ان المعركة ضد «حماس» في غزة خاسرة. وقال دبلوماسيون غربيون حصلوا على افادات من مساعدين لعباس ومصادر أمنية ان «أبو مازن» لم يطلب حتى الآن السماح بعبور أي تعزيزات من قوات اسرائيل الى غزة من قواعد حركة «فتح» في الضفة الغربية.

وأكدوا انه «لم تصل أيضا أي أسلحة أو ذخائر جديدة طلبتها فتح من مصر وبلدان عربية أخرى». وأضافوا: ان مصدرا بالحكومة الاسرائيلية أكد عدم ارسال أسلحة». وقال المصدر «لا توجد أي عمليات نقل في هذه المرحلة. لكن سيكون هناك المزيد من التقييم والمناقشات غدا».

وقال دبلوماسي بارز -رفض نشر اسمه-ان كتيبة من قوات الأمن الوطني نفدت ذخائرها خلال معركة واحدة. وأضاف: «أن كتيبتين أخريين من القوة نفسها «تفككتا» وانسحبتا من القتال». ويقدر عدد أفراد تلك الكتائب الى ما بين 300 و700 مقاتل.

وأضاف الدبلوماسي: «ترك البعض شاحناتهم ورحلوا». واضاف أن مساعدا كبيرا لعباس قال لدبلوماسيين غربيين كبار «غزة ضاعت». واشار الى ان عددا من كبار القادة العسكريين ل«فتح» غادروا القطاع منذ قبل أحدث جولة من الاقتتال بسبب تهديدات من «حماس».

ويفوق عدد أفراد قوات «فتح» كثيرا عدد أفراد «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري ل«حماس» والقوة التنفيذية التابعة لها. وقال دبلوماسي غربي «يفوقون العدو من حيث العدد بما يصل الى أربعة مقابل واحد. لديهم ما يكفي للانتصار».

ويرى محللون عسكريون ان قوات «حماس» أقوى حافزا وأفضل تنظيما. وقال المحلل بالمجموعة الدولية لمعالجة الأزمات معين رباني انه من الخطأ وضع استنتاجات بشأن المنتصر في الحرب بين «فتح» و«حماس» استنادا الى الأرقام فحسب.

وقال ان كون «فتح» تهيمن على المؤسسة الامنية الفلسطينية منذ تشكلت السلطة الفلسطينية لا يعني أن الافراد العاديين هم أعضاء موالون ل«فتح» وسيقاتلون نيابة عنها ضد رفاقهم. ورأى «أن الولاء عند الكثيرين ان لم تكن الغالبية هو لوظائفهم أكثر من الحركة». وليس من الواضح عدد الوحدات التابعة ل«فتح» التي تشارك في القتال. ويخضع نحو 18 ألف شرطي نظريا لسلطة وزارة الداخلية التي تقودها «حماس».