اعتقلت الشرطة العراقية حراس مرقد الامامين العسكريين بعد تفجير منارتيه في سامراء التي تنتظر حملة أمنية واسعة لتأمين المدينة. ورغم الاستنفار الأمني شهدت بعقوبة تفجير مرقد شيعي جديد، فيما جرى تفجير 3 مساجد في جنوب بغداد. واعلن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخلية العراقية اعتقال الحراس المسؤولين عن حماية مرقد الامامين العسكريين في سامراء بعد تفجير مئذنتيه الاربعاء.

وقال مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف ان «القوات العراقية اعتقلت حراس الضريح بعد التفجير الذي استهدف المئذنتين ». من دون اعطاء مزيد من التفاصيل حول عددهم. لكنه اشار الى ان «التحقيقات جارية معهم لمعرفة المتورطين».

وقال إن هناك «قرارا اتخذ من أعلى الجهات في الدولة العراقية بإستئصال الإرهاب في سامراء والمناطق المحيطة بها»

وأضاف « أرسلت أفضل قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى المكان... ومن المتوقع أن يتم اليوم تكامل هذه القوات، والبدء بعملية أمنية كبيرة في سامراء».

وذكر خلف أن رئيس الوزراء نوري المالكي شكل خلية لإدارة الأزمة، وإنها عقدت أول اجتماع لها برئاسته وعضوية وزيري الدفاع والداخلية . وأضاف «الخلية باشرت عملها بزيارة المكان (سامراء)، الأربعاء، من دولة الرئيس ( المالكي) ووزيري الداخلية والدفاع».

وكشف عن تشكيل «هيئة تحقيق» لفك غموض ملابسات الحادث، بالإضافة إلى «خلية الأزمة» التي يرأسها رئيس الوزراء، وقال إن هناك «هيئة تحقيق كبيرة جدا شكلت برئاسة السيد رئيس أركان الجيش وعضوية ضباط كبار من وزارة الداخلية والدفاع والأجهزة الأمنية الأخرى، وبمتابعة من أعلى الجهات في الدولة».

وأشار إلى أن الهيئة التحقيقية «توصلت إلى أن المرقد تم استهدافه بوسائل تفجيرية أضرت بالمئذنتين، في الساعة التاسعة والربع» من صباح الأربعاء . وأضاف «لكن الطريقة وكيفية الاستهداف.. هذا ما ستكشفه اللجان التحقيقية لاحقا»، مشددا على أن الهيئة التحقيقية «ستتعامل بشدة في حالة اكتشاف وقوع تقصير من قبل القوات الأمنية التي كانت تحرس المكان».

وقال مستشار رئيس الوزراء عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب العراقي حسن السنيد ان هناك اجراءات وخطوات اتخذت من قبل المالكي، تمثلت بتحريك الوية من الجيش لتامين الطريق بين بغداد وسامراء، والبدء باعمار المرقدين والمدينة. واضاف في تصريح صحافي امس «سيتم كذلك فرض طوق امني بين بغداد وسامراء».

وقال زعيم المجلس الاعلى الاسلامي في العراق عبدالعزيز الحكيم ان« قيام العصابات الاجرامية» وفي وضح النهار بتنفيذ جريمة تفجير منارتي مرقد الاماميين العسكريين « يكشف عن الخلل الكبير في الاجراءات الامنية المتخذة» مما يدعونا إلى التأكيد على وجوب محاسبة الاجهزة المقصرة في تأمين الحماية ومعاقبة المسؤولين عن هذا التقصير.

وأضاف في بيان نشر على موقع المجلس الاليكتروني امس ان هذه الجريمة «تستهدف إشعال الحرب الطائفية بين الشيعة والسنة في العراق بعد ان فشلوا في جريمتهم السابقة في تحقيق غاياتهم الشريرة». ودعاالحكيم الذي يجري حاليا فحوصات طبية في احد المستشفيات الايرانية العراقيين «إلى ضبط النفس وإدراك أهداف هذه الجريمة وعدم الانجرار إلى غاياتها وتوحيد الجهود لمقاومة العدو الحقيقي للشعب وهم القاعدة والصداميون».

من ناحية اخرى أعلن مصدر مسئول في الشرطة العراقية امس أن مسلحين مجهولين فجروا الليلة قبل الماضية مرقد مرقد الإمام علي كمال الدين بن الإمام موسى الكاظم في قرية الثعيلب شمال قضاء الخالص. التابع لبعقوبة في محافظة ديالى.

وقال المصدر لوكالة «أصوات العراق»: «قام المسلحون، الذين كانوا يستقلون عددا من السيارات وفق رواية الشهود، بتطويق المرقد، ثم زرعوا فيه عبوات ناسفة شديدة الانفجار، وقاموا بتفجيرها، ما أسفر عن انهيار كامل للقبة والأجزاء المحاذية للمرقد«.

ولم يعرف ما إذا كان هناك ضحايا سقطوا جراء التفجير أم لا، أو مصير أفراد الحماية، حيث لم يقدم المصدر أي تفاصيل أخرى عن الحادث، مكتفيا بالإشارة إلى أن المسلحين «لاذوا بالفرار» بعد التفجير إلى جهة مجهولة. وفيما بدت شوارع بغداد امس خالية من المركبات والمارة في اليوم الثاني من حظر التجوال الذي اعلنته الحكومة وينتهي السبت المقبل، قالت الشرطة العراقية ان ثلاثة مساجد سنية جنوبب بغداد هوجمت امس فيما بدا أنها هجمات انتقامية للتفجير الذي وقع في سامراء.

وقالت الشرطة ان مسلحين مجهولين هاجموا امس مسجد المصطفى ومسجد حطين في بلدة الاسكندرية بعبوات ناسفة حيث فجر مسلحون الجامع الكبير وهو مسجد سني في البلدة الاربعاء. كما هوجم أيضا مسجد البشير في بلدة المحاويل القريبة.