حذر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس مما أسماه ديمقراطية «الباب المخلوع» التي تثير الفوضى والعنف. وقال خلال لقائه امس المشاركين في اللقاء التأسيسي للإعلان عن الرابطة العربية للديمقراطية والعهد العربي للديموقراطية، «الأفضل لنا في العالم العربي ان نتبنى الديمقراطية من منطلق خصوصيتنا والاستفادة من اي تجارب ديمقراطية ناجحة في منطقتنا العربية بدلا من ان تفرض علينا من أي جهة خارجية».

وأضاف أن الديمقراطية وما تفرضه من حرية الرأي والتعبير والصحافة والمكاشفة والشفافية هي البديل للتآمر، والانقلابات والعمل السري، والاحتكاكات المؤدية للعنف والفوضى. واستضافت العاصمة صنعاء على مدى يومين اجتماعا ضم عددا من المفكرين والمثقفين العرب من أربع عشرة دولة عربية بهدف تأسيس الرابطة العربية للديمقراطية كهيئة حقوقية وثقافية فكرية وجزء من المجتمع المدني العربي.

وأعلن الرئيس اليمني ان بلاده سوف تتبنى الدعوة لإيجاد ميثاق عربي للديمقراطية من خلال جامعة الدول العربية. واشار الى ان اليمن بادر لتخصيص ساحات للديمقراطية والرأي الآخر في عدد من الأماكن العامة وعلى طريقة «الهايد بارك» في لندن، وبحيث يتاح للمتحدثين التعبير عن آرائهم بكل حرية أمام الجمهور المستمع اليهم وفي إطار الالتزام بالدستور والقوانين النافذة.

وقال ينبغي أن تصحح بعض المفاهيم المغلوطة لدى البعض حول الديمقراطية وبحيث لا يجعل منها باباً مخلوعاً أو وسيلة لإثارة الفوضى أو العنف، فالديمقراطية وسيلة للبناء والتطور وهي مؤسسات ومنظمات مجتمع مدني وحرية صحافة ومشاركة للمرأة واحترام لحقوق الإنسان. يشار إلى ان تقرير صادر عن مؤسسة الشرق الأوسط الأميركية الأسبوع الماضي وصف نظام الحكم في اليمن بأنه نظام «عشائري» يعتمد على الأقلية القبلية.