هاجم مسلحون صوماليون قواعد للقوات الاثيوبية في مقديشو، بعد ساعات من ارجاء محاولة ثانية لبدء مؤتمر للسلام في الصومال. ووقعت معارك عنيفة في احياء مختلفة من العاصمة، مما تسبب بسقوط قتيل. وقال الشهود ان الجيش الاثيوبي المتحالف مع القوات الصومالية استخدم الآليات والمدفعية للرد مستهدفا مواقع للمتمردين في جنوب ووسط العاصمة الصومالية.
وأكد احد الشهود ان المعارك بدأت عندما هاجم المتمردون جنودا اثيوبيين في مبنى وزارة الدفاع سابقا في جنوب العاصمة. وقال آخرون ان المهاجمين كانوا مدججين بالسلاح واستخدموا قذائف هاون. وقال الشاهد عبد الولي نور ان مدنيا قتل قرب مستشفى بن علي، واصيب رجل آخر بجروح في المنطقة نفسها برصاص طائش.
وكان يفترض ان يعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية الخميس في مقديشو، لكن تم ارجاؤه بناء على طلب من قبائل صومالية، بحسب ما اعلن رئيس لجنة تنظيم المؤتمر علي مهدي. ومنذ بداية العام يقاتل مسلحون على رأسهم الاسلاميون الحكومة الصومالية والجيش الاثيوبي المتحالف معها وذلك بعد أن أطيح بمجلس المحاكم الاسلامية من مقديشو خلال هجوم استمر أسبوعين. وانحسرت المعارك الكبرى وحلت محلها هجمات على نمط حرب العصابات.
وكانت الهجمات التي نفذت ليلة الاربعاء واستهدفت مواقع للجيش الاثيوبي هي الاعنف منذ الشهر الماضي. وأعلنت حركة صومالية جهادية تطلق على نفسها اسم حركة الشباب المجاهدين المسؤولية عن الهجمات على الاثيوبيين، قائلة انه لم تقع خسائر في صفوفها، لكن «من المتوقع وقوع قتلى وجرحى في صفوف العدو».
وفي هجوم منفصل صباح أمس، قال سكان ان رجلين قتلا بالرصاص مسؤولا محليا بمنطقة شيبيس في شمال مقديشو. وجاء التصاعد في وتيرة العنف بعد تأجيل مؤتمر للسلام لمدة شهر بعد أن كان مقررا أن يبدأ أمس.