قرر مجلس النواب الأميركي تخفيض المعونات العسكرية إلى مصر، بهدف الضغط عليها لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان، فيما أعلن عن فوز الحزب الوطني الحاكم بغالبية مقاعد مجلس الشورى كما كان متوقعا.
ومرر مجلس النواب الأميركي تشريعا يهدف إلى الضغط على مصر لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان من خلال احتجاز جزء من المعونة العسكرية إلى ان يتم تحقيق تقدم في هذا الصدد. ووافقت لجنة المخصصات بمجلس النواب على مشروع قانون موسع للمعونة الخارجية للعام القادم ينطوي على احتجاز 200 مليون من اعتمادات المعونة العسكرية لمصر إلى ان تتخذ الدولة الحليفة الوثيقة لواشنطن خطوات للحد من انتهاكات الشرطة .
وإصلاح نظامها القضائي ووقف تهريب الأسلحة من مصر إلى غزة. والبنود المنصوص عليها في مشروع قانون للمعونة الخارجية يصل حجمه إلى 2,34 مليار دولار للسنة المالية 2008 التي تبدأ في الأول من أكتوبر مازال يتعين ان يناقشها مجلس النواب بكامل هيئته ومجلس الشيوخ.
ويحظر مشروع القانون أيضاً العمليات الدبلوماسية الأميركية في ليبيا حتى تدفع طرابلس التعويضات لأسر ضحايا تفجير طائرة بان أميركيان فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية عام 1988. وإجمالاً ستحصل مصر على 3, 1 مليار دولار من المنح في العام المقبل من بين 5 ,4 مليارات دولار مخصصة لكل الدول لمساعدة القاهرة على شراء عتاد عسكري وتمويل
التدريب العسكري من الولايات المتحدة. هذا بخلاف المعونة الاقتصادية الأميركية. وقال النائب الديمقراطي جيمس موران عضو اللجنة «خصم 200 مليون دولار أمر جوهري، حليفتنا لا تحترم المبادئ التي نمثلها».
وقالت النائبة نيتا لوي وهي ديمقراطية من نيويورك والتي ستحرك مشروع القانون في المجلس انها تأمل ان تستوعب مصر فحوى الرسالة وتحقق تقدما في مسائل حقوق الإنسان قبل ان ينهي المشرعون أعمالهم بشأن التشريع في وقت لاحق من العام الجاري. ومصر واحدة من اكبر متلقيي المعونة الأميركية.
وبموجب اقتراح المجلس يتعين ان تشهد وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بان مصر حققت تقدما بشأن حقوق الإنسان وتهريب الأسلحة قبل ان يتم الإفراج عن المئتي مليون دولار. وفي الأسبوع الماضي دعا الرئيس الأميركي جورج بوش مصر إلى الإفراج عن المعارض أيمن نور من السجن. واتهم وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط بوش بالتدخل «غير المقبول» في شؤون بلاده الداخلية.
في موازاة ذلك، فاز الحزب الوطني الحاكم بغالبية مقاعد مجلس الشورى اثر انتخابات التجديد النصفي لهذا المجلس. وقال الأمين العام للحزب الوطني صفوت الشريف ان مرشحي حزبه، فازوا بغالبية المقاعد الـ 88 التي جرى التنافس عليها في الانتخابات الاثنين الماضي. أما الإخوان المسلمين (قوة المعارضة الرئيسية في مصر) الذين خاضوا الانتخابات ب19 مرشحا لم يفوزوا بأي مقعد.
ويتم تجديد نصف مقاعد مجلس الشورى أي 132 من إجمالي 264 مقعداً ولكن ثلث الأعضاء يتم تعيينهم بقرار من الرئيس المصري حسني مبارك أي 44 عضواً. وشارك في الانتخابات 574 مرشحاً فاز منهم 11 بالتزكية اذا لم يكن هناك منافسون أمامهم.
وقتل شخص خلال مشاجرات وقعت يوم الانتخابات. وقالت منظمات حقوق الإنسان ان الانتخابات شابتها انتهاكات عديدة بينها منع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم وإغلاق مكاتب الاقتراع أمامهم. وستجرى جولة الإعادة لهذه الانتخابات في الثامن عشر من يونيو الجاري.
