استطاعت وحدات الجيش اللبناني أمس عزل المخيم الجديد عن المخيم القديم، وسيطرت من خلال القصف المركز على منطقة الملعب ومبنى صامد والمراكز التي كانت تتمركز فيها عناصر «فتح الإسلام».

ونجح الجيش في إزالة مواقع تمركز فيها مؤخراً على أطراف نهر البارد من الألغام والمتفجرات على أطراف نهر البارد استعدادا لدخول المنطقة خلال الساعات المقبلة بعدما بدأ المسلحون في الانحسار، فيما كشف عضو وفد علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج ان جهود الوساطة أتت أكلها بقرب استسلام عناصر فتح الإسلام بعد لقائه الايجابي مع مسؤول «فتح الإسلام» شاهين شاهين.

وأفاد ناطق عسكري ان الجيش اللبناني عمل أمس على تنظيف مواقع تمركز فيها مؤخرا على أطراف نهر البارد من الألغام، فيما استمرت الاشتباكات متقطعة مع عناصر فتح الإسلام المتحصنين داخل المخيم الفلسطيني في شمال لبنان.

وقال الناطق ان »الجيش ينظف الأماكن التي تمركز فيها من الألغام والافخاخ، وان «قوات الجيش تتقدم بطريقة القضم على الواجهة البحرية للمخيم وانها اقتربت من مواقع فتح الإسلام»، بدون ان يعطي تفاصيل إضافية.

وأفاد شهود عيان عن مواجهات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة بين الجيش اللبناني وعناصر فتح الإسلام في مخيم نهر البارد، لاسيما في محيط مركزي التعاونية وصامد. ولفتوا إلى ان الاشتباكات المتقطعة تعنف أحياناً وتخف حينا آخر. بعد تمكن الجيش من عزل المخيم الجديد عن المخيم القديم، وسيطرت من خلال القصف المركز على منطقة الملعب ومبنى صامد والمراكز التي كانت تتمركز فيها عناصر «فتح الإسلام».

ووفق الخطة الجديدة للجيش، فإن كل مراكز فتح الإسلام سواء خارج المخيم القديم أو في المخيم الجديد قد وضعت تحت مرمى نيران الجيش، على ان يتمركز فيها خلال يومين أو في نهاية الأسبوع. وبذلك يكون الجيش اللبناني قد امتنع عن دخول المخيم القديم حيث حدود الأونروا وركز نيرانه على المخيم الجديد حيث كانت تتمركز عناصر «فتح الإسلام».

وأكد ت مصادر من الجيش ان العد التنازلي لأزمة نهر البارد قد بدأ، وبدأت العناصر الإرهابية بالانحسار بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها من قبل الجيش اللبناني الذي تمكن من السيطرة والتمركز في عدد من المواقع التي كان بداخلها العناصر الإرهابية، لاسيما المدخل الشمالي حتى الجهة الشمالية - الشرقية.

أما من ناحية البحر فقد شوهدت آليات وجنود الجيش تتمركز في تلك المنطقة، وهي المرة الأولى منذ بداية المواجهات، كما أفيد عن اعتقال عدد من عناصر فتح الإسلام في تلك المنطقة، بالإضافة إلى وقوع عدد من القتلى في صفوفهم. ويقوم الجيش بعملية تمشيط واسعة للمباني التي استولى عليها.

وأشار إلى أن الطريق العام بين عكار وباقي المناطق الشمالية سالكة حتى الساعة. وإضافة إلى اعتقال واستسلام أعداد كبيرة من المسلحين فقد كبّد الجيش المعتدين خسائر كبيرة في الأرواح والآليات مرابض مدفعية الهاون ومنصات الصواريخ التي كانوا يستخدمونها في استهداف الجيش.

وقالت مصادر عسكرية ان المعتدين تراجعوا إلى خطوط خلفية في عمق المخيم، وان موقع (النورس) الاستراتيجي بات في قبضة الجيش وكذلك موقع الوحش، فيما بات موقع (صامد) تحت مرمى النيران. وقد واصلت زوارق الجيش عمليات المراقبة البحرية على طول الشاطئ المواجه للمخيم، وأوقفت الوحدات العسكرية ستة عناصر يشتبه بانتمائهم إلى (فتح الاسلام).

وفي مجال آخر، لفت عضو رابطة علماء فلسطين إلى ان وفداً من المشايخ واصل اتصالاته مع تنظيم فتح الإسلام، مشيراً إلى أنه قطع أشواطاً مهمة في هذا المجال. وأكد عضو وفد علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج في تصريح صحافي« ان اللقاء كان إيجابيا مع مسؤول (فتح الإسلام) شاهين شاهين.

وهناك تفاهم على كافة الأمور وتقييم من قبل أعضاء الرابطة لنتائج اللقاء، مشيرا إلى ان المفاوضات أتت أكلها وانه من المرتقب تسليم عناصر هذا التنظيم لنفسها في الأيام القادمة، لافتا إلى أن «جلسة ستعقد في بيروت مع المعنيين لتقييم الاتصالات وتأكيد إقرار العدالة وكرامة الجيش وحماية المدنيين، وأشار الشيخ محمد إلى «إمكان تأخر المشاورات بعض الشيء بعد قطع الاتصالات داخل المخيم حيث سيعتمد على الاتصال المباشر».