وصف الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان الإرهاب بأنه أخطر ظاهرة في التاريخ الحديث، ودعا إلى مواجهتها في معركة حاسمة لدرء أخطارها، واستئصال جذورها.
وقال في كلمة افتتح بها أمس أعمال المؤتمر العاشر لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب التابعة للدول العربية لبحث تنامي تهديدات تنظيم «القاعدة»، إن الدول العربية جميعها تعاني من ظاهرة الإرهاب، بدءاً بالجرح اليومي النازف في العراق، وصولا إلى المغرب، ومرورا بلبنان.
وأضاف أن معاناة الدول العربية من الإرهاب الدولي مضاعفة، ذلك أنها تعاني أيضا من إرهاب الدولة المريع والمتواصل الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي العربية المحتلة. واعتبر أن من غير المسموح لأحد أن يتخلف عن المشاركة في المعركة الحاسمة التي يتعين خوضها لاستئصال جذور الإرهاب، ولحماية المجتمعات العربية من الأخطار الداهمة التي تهددها.
ويواصل المؤتمر العاشر لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب العرب أعماله في تونس على مدى يومين بمشاركة مندوبين عن كافة الدول العربية، إلى جانب ممثلين عن الجامعة العربية، وأكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية.
ويتضمن جدول أعماله بحث العديد من المسائل المرتبطة بعملهم، منها دور وتنظيم القاعدة في تصاعد التهديدات الإرهابية الموجهة للمنطقة العربية، وطرق وأشكال التفاوض أثناء تنفيذ العمليات الأمنية. كما يتضمن أيضا بحث ومناقشة سبل وآفاق إعادة تأهيل المغرر بهم والمتورطين في الأعمال الإرهابية، ودور الفتاوى المنحرفة تنمية الفكر الإرهابي.
وستعقد على هامش أعمال المؤتمر لقاءات لمجموعات العمل الفرعية الثلاث لمكافحة الإرهاب، التي تضم الدول ذات الحدود الجغرافية المتقاربة. وينتظر أن يسفر المؤتمر عن جملة من التوصيات التي سيتم إحالتها إلى الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، تمهيدا لعرضها على الدورة المقبلة للمجلس المقرر عقدها خلال شهر يناير المقبل للنظر في إقرارها والمصادقة عليها.