تبادلت الرئاسة الفلسطينية وحركة «حماس» الاتهامات المتبادلة بالمسؤولية عن الدماء الفلسطينية التي أراقها الاقتتال الداخلي، وقالت الرئاسة إن «حماس» تحاول الانقلاب على الشرعية، فيما أكدت «حماس أن الأحداث الجارية هدفها الإطاحة بحكومة الوحدة الوطنية.
واتهمت الرئاسة الفلسطينية بعض القيادات السياسية والعسكرية في حركة «حماس» بالتخطيط «لانقلاب على الشرعية» ودفع «الوطن إلى اتون حرب أهلية». وجاء في بيان صادر من مكتب رئيس السلطة الوطنية محمود عباس أن «هناك تيارا تشارك فيه بعض القيادات السياسية والعسكرية في حركة حماس تخطط لانقلاب على الشرعية الفلسطينية، متوهمين بأنهم قادرون بالقوة السيطرة على قطاع غزة».
وأضاف الناطق أن «الرئاسة الفلسطينية تنظر بقلق بالغ لهذا المخطط التي تنفذه بعض القيادات ضيقة الأفق خصوصا تلك التي تضررت من اتفاق مكة المكرمة والذي يدفع بالوطن إلى اتون حرب أهلية بشعة».
ودعا «العقلاء» في «حماس» من «سياسيين وعسكريين والفصائل والقوى الفلسطينية والقوى العربية والإسلامية» إلى «التنبه لخطورة هذا المخطط الانقلابي والتصدي له حفاظا على وحدة الشعب الفلسطيني ونضاله العادل لتحقيق أهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال». وأكد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «يدعو الجميع إلى وقف فوري لإطلاق النار وبدء حوار جاد والإسراع بعمل غرفة العمليات المشتركة ويطالب بوضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل مصلحة شخصية ضيقة الأفق حفاظا على وحدتنا ودمنا وتاريخنا ومستقبلنا».
في المقابل، اتهم مساعد لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وهو أحد قيادي «حماس» خصوم الحركة بمحاولة الإطاحة بحكومة الوحدة الفلسطينية التي شكلها هنية في مارس الماضي مع أعضاء من حركة «فتح» المنافسة. وتابع ان أطرافا معينة تتعاون مع أطراف معادية للشعب الفلسطيني تحاول إسقاط حكومة الوحدة بالقوة.
