حذر خبراء أمنيون من شتى أنحاء العالم من مخاطر شن هجمات إرهابية نووية، داعين إلى تكثيف الجهود الرامية إلى ضبط مبيعات المواد النووية والمشعة في السوق السوداء. وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر مفتتحا في ميامي مؤتمراً دوليا حول الإرهاب النووي في إطار المبادرة الشاملة لمكافحة الإرهاب النووي، إن الإرهاب النووي يشكل خطرا عالميا يتطلب ردا عالميا. ورأى انه من «المخاطر الكبرى» التي تحدق بجميع دول العالم.

ولفت الخبراء إلى ان عملية تجميع متفجرات نووية بسيطة نسبيا، في حين تكمن الصعوبة في الحصول على كمية اليورانيوم العالي التخصيب أو البلوتونيوم الضرورية لصنع القنبلة. وقال مولر إنه بحسب قوانين العرض والطلب، فان جهة ما في مكان ما تقوم بتوفير المواد إلى من يقدم العرض الأفضل. ومن جانبه، قال نائب مدير مكتب الأمن الفدرالي الروسي فلاديمير بولافين ان الإرهاب النووي ما زال يشكل الخطر الرئيسي في وجه كل دولة.

وكشف ان روسيا اتخذت إجراءات للحد من هذه المخاطر من خلال فرض جردة ورقابة مشددة على المواد النووية. ودعا مولر إلى ضبط السوق السوداء الدولية للتكنولوجيا النووية، محذرا من ان إرهابيين يسعون جاهدين للحصول على مواد نووية. وأضاف ان العالم الباكستاني عبد القدير خان مهندس البرنامج النووي الباكستاني الذي اعترف في 2004 بأنه مد إيران وكوريا الشمالية بأسرار نووية، هو واحد من أصل كثر يثبتون وجود سوق لبيع التكنولوجيا النووية.

على صعيد آخر، رحبت الولايات المتحدة بانضمام باكستان إلى المبادرة التي أطلقها في العام الفائت الرئيسان الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين للتحذير من الإرهاب النووي ومكافحته.