قال الادعاء العسكري الأميركي، إن ثقة قادة مشاة البحرية الأميركية في رجالهم أعمتهم عن واقع الأحداث التي أفضت إلى مقتل 24 مدنياً عراقياً في مذبحة بلدة حديثة في نوفمبر 2005.

وقال اللفتنانت كولونيل شون سوليفان رئيس الادعاء العسكري خلال جلسة إجرائية بمحكمة عسكرية أمس «انها حالة تقليدية من أمور سارت على نحو خاطئ. من الضروري أن تثق في مشاة البحرية التابعين لك.. لكن الأمور تسير على نحو خاطئ أحيانا».وتابع يقول «كان هناك تقاعس كامل عن الالتزام بالتحقيق في وفاة هؤلاء المدنيين».

وقدم الادعاء حججه في نهاية جلسة استمرت أسبوعين لعرض الأدلة ضد اللفتنانت كولونيل جيفري تشيساني وهو أحد أربعة ضباط وثلاثة مجندين وجه إليهم الاتهام في مقتل 24 مدنيا وهو الحادث الذي أشعل غضبا دوليا.ويواجه تشيساني (43 عاما) تهمتين تتعلقان بالتقصير في أداء الواجب وتهمة بإعداد تقرير كاذب. وقال الادعاء انه كان ينبغي على تشيساني قائد الكتيبة أن يحقق فورا في الحادث.

وقال سوليفان خلال الجلسة العسكرية «كان هناك توجه فكري ترسخ في قاعدة كامب كيلو بأن هذا هو خطأ العراقيين جزئيا... لم يقل أحد.. لنوجه أسئلة واقعية.. لنبحث عن أجوبة.. لننظر بهدوء إلى ما حدث هناك ولنتعلم الدروس الصعبة».

والضباط متهمون بالتقاعس عن التحقيق في القتل فيما يواجه المجندون الثلاثة بمشاة البحرية تهمة القتل الفعلي.واستمعت محكمة أخرى بقاعدة مشاة البحرية إلى شهادة في المحاكمة العسكرية للجندي جاستين شارات الذي يواجه ثلاث تهم بالقتل في حديثة.ووفقا للأدلة فقد قتل أفراد مشاة البحرية الناجون خمسة رجال عزل بعدما أمروهم بالخروج من سيارة ثم اقتحموا بعد ذلك بناء على أوامر أربعة منازل وقتلوا 19 شخصاً آخرين.

وقال محامي الدفاع بريان روني للصحافيين «من الممكن تماماً أن تتم تبرئة مشاة البحرية الذين أطلقوا النار .. لكن الكولونيل تشيساني لن يفقد عمله فحسب وانما قد يقضي فترة في السجن لثقته في رجاله».