أحبطت حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير العمالية، دعوة للمعارضة لإجراء تحقيق في حرب العراق أمس، في وقت جدد وزير المالية البريطاني غوردون براون أنه سيتقيد بالسياسات التي انتهجها بلير حيال العراق، ورفض إجراء انسحاب سريع للقوات البريطانية من هناك حين يصبح رئيساً للوزراء أواخر الشهر الحالي.

ورفض مجلس العموم (البرلمان) بأغلبية 288 صوتا مقابل 253 اقتراحا لحزب المحافظين المعارض، يدعو إلى إجراء تحقيق خاص في عملية التحضير للحرب عام 2003 والعواقب المترتبة عليها.وشهد التصويت تراجع أغلبية حكومة حزب العمال إلا ان هامش الانتصار كان أكبر من تصويت سابق على اقتراح مماثل في العام الماضي. وجاء التصويت في اليوم الذي زار فيه براون العراق للاطلاع على الوضع على الطبيعة. ومن المقرر أن يتسلم براون رئاسة الحكومة خلال أسبوعين.

وخلال زيارته التي استغرقت ست ساعات أقر براون بارتكاب أخطاء في العراق لكنه رفض التعليق على تكهنات وسائل الإعلام بأنه قد يسرع عملية سحب القوات البريطانية لتهدئة غضب الرأي العام من الحرب.

ولبريطانيا نحو 5500 جندي في العراق لكن من المقرر خفض العدد نحو 1500.وكان براون قد قال انه سيخفض عدد القوات بقدر الإمكان وعندما تسمح الظروف لكن مساعديه يقولون إنه من غير المرجح أن يغير السياسة المتبعة بشكل جذري ومفاجئ حيث إن الجيش البريطاني يخطط بالفعل لمزيد من التخفيضات في عدد القوات.

من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ان غوردون براون سيتقيد بالسياسات التي انتهجها بلير حيال العراق ويرفض إجراء انسحاب سريع للقوات البريطانية من هناك حين يصبح رئيساً للوزراء أواخر الشهر الحالي.

وقال رئيس الوزراء العراقي في مقابلة مع صحيفة «التايمز» اللندنية «أشعر أن براون سيتمسك بسياسات بلير حيال العراق، وقد اتفقنا على تبادل الاتصالات حول جميع القضايا الهامة التي ناقشناها».وذكرت الصحيفة ان مصادر مقربة من براون أيدت تصريحات المالكي، واعتبرت زيارة رئيس الوزراء المقبل أتت «تأكيداً على موقفه المستند إلى نصائح عسكرية بأنه لن يكون هناك تغير مفاجئ في الجدول الزمني للانسحاب البريطاني اللاحق من العراق».