تصدت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لنكسة جديدة في حربه على الإرهاب، ألزمته ـ من قبل القضاء ـ بالاعتراف بحقوق المعتقلين في الولايات المتحدة بتهمة الضلوع في الإرهاب. وكانت محكمة الاستئناف الفدرالية في ريتشموند، حكمت أول أمس لصالح القطري علي المري الذي احتج على اعتقاله منذ يونيو 2003 من دون توجيه أي تهمة إليه في سجن عسكري في كارولاينا للاشتباه بأنه عنصر «في خلية نائمة» تابعة للقاعدة.
وأعربت وزارة العدل في بيان عن خيبة أملها، مؤكدة انها ستطلب من القضاة ال13 في محكمة الاستئناف إعادة النظر في القضية. وكانت الحكومة طلبت رد الطلب، معتبرة أن القانون الخاص الذي وضع في الخريف الماضي لتحديد شروط معاملة معتقلي غوانتانامو الذين يشتبه بأنهم إرهابيون، يمكن ان يطبق على المري «المقاتل العدو» الوحيد المحتجز على الأراضي الأميركية. واعتبرت المحكمة هذا القانون لا ينطبق على المري الذي أوقف واعتقل على الأراضي الأميركية.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ستانزيل ان الرئيس أوضح انه ينوي استخدام كل الوسائل المتوافرة لنا من اجل حماية الأميركيين من اعتداءات جديدة تنفذها القاعدة، مشيراً إلى ان من بين هذه الوسائل اعتقال واحتجاز عملاء للقاعدة يدخلون إلى الولايات المتحدة. ووصل المري (41 عاما) إلى الولايات المتحدة في 10 سبتمبر 2001 عشية الاعتداءات التي أوقعت نحو ثلاثة آلاف قتيل في نيويورك وواشنطن، مع زوجته وأولاده الخمسة بتأشيرة دخول لمواصلة دراسته في بيوريا.
وتؤكد الحكومة أن علي المري الذي لديه شقيق معتقل في غوانتانامو بعدما القي القبض عليه في باكستان، خضع لدورة تدريب في معسكرات القاعدة في أفغانستان وعرض على أسامة بن لادن في صيف 2001 القيام بعملية انتحارية. واعتبرت المحكمة ان الرئيس غير مخول ان يأمر الجيش بتوقيف المري واعتقاله إلى ما لا نهاية، موضحة في نص من 86 صفحة انه يمكن في حال كانت مزاعم الإدارة صحيحة اعتبار المري مجرما انما ليس مقاتلا.