رفضت الخرطوم أمس مبادرة فرنسية بعقد مؤتمر متعدد الأطراف بشأن إقليم دارفور السوداني، مشيرة إلى أنها تنتظر في الوقت الراهن نتائج المفاوضات بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بخصوص الأزمة. وأعلن وزير الخارجية السوداني لام أكول بعد محادثات مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير في الخرطوم عن أن «موعد المؤتمر الدولي بخصوص دارفور الذي دعت إليه فرنسا في 25 يونيو الجاري غير مناسب».

وقال لام أكول للصحافيين إن «موعد المؤتمر غير مناسب لعدة أسباب»، مشيراً إلى «وجود عدد مفرط من المبادرات حول الإقليم الواقع غرب السودان». وأضاف «ننتظر حاليا إعلان خارطة طريق أعدها الوسطاء ولا نريد أن ننشغل بغير ذلك»، في إشارة إلى الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لتسوية سياسية في دارفور. وعبر عن أمله في أن «تصب المبادرات لتسوية الأزمة في دارفور في الوساطة التي تقوم بها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي».

وأبدى مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين عتباني أيضا رد فعل حذر «إزاء فكرة المؤتمر بعد اجتماع منفصل عقده مع كوشنير». وقال «إننا نقدر من دون شك إصرار كوشنير ولكن بعض أفكاره بحاجة إلى دراسة». وأضاف «إذا كانت أفكاره من شأنها أن تعطي دفعة للعملية السياسية (من اجل تسوية في دارفور) فإنها ستكون ايجابية». وأعرب في الوقت نفسه عن «مخاوفه من أن تشكل هذه الأفكار مبادرة موازية في الوقت الذي نواجه فيه مشكلة تعدد المنتديات «حول موضوع دارفور».