دعا المعارض السوري المقيم في الولايات المتحدة فريد الغادري أمس إسرائيل التي يقوم بزيارة غير مسبوقة إليها، إلى عدم إعادة هضبة الجولان إلى سوريا مما أثار غضب النواب العرب الإسرائيليين في الكنيست، وبينهم النائب احمد الطيبي الذي بادره بالشتائم ونعته بالرخص». وقال الغادري للإذاعة الإسرائيلية «ان السلام بين إسرائيل وسوريا يجب ان يكون سلام الشعبين. ولا يمكن إبرام السلام مع ديكتاتور».

وأضاف بعيد إلقائه كلمة أمام اجتماع مغلق للجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست «ان أغلبية السوريين تأمل في قيام سلام (..) والديكتاتورية الحاكمة في سوريا غير معنية بإصلاحات». وأكد الغادري في كلمته أمام لجنة الكنيست «ان إسرائيل يجب ألا تعيد هضبة الجولان المحتلة إلى النظام الحاكم حاليا في سوريا»، بذريعة ان التحالف بين دمشق وطهران سيجعل إيران على حدود إسرائيل، على ما أفادت مصادر برلمانية.

وأثارت تصريحات الغادري ردا عنيفا من قبل النواب العرب الإسرائيليين في الكنيست الذين انتقدوه بشدة. وقال النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية في بيان «إن المدعو فريد الغادري الذي جاء إلى الكنيست، هو مرتزقة لدى الإدارة الأميركية، يحرض ضد شعبه ووطنه سوريا». وأضاف «ان الحثالات الاجتماعية ظاهرة سيئة في أي مجتمع، ولكن ان تكون الحثالة ربيبة الإدارة الأميركية فهذا هو الأسوأ».

وأضاف البيان «ان الغادري اختار مسار الخيانة، وان يخدم بشكل ذليل أجندة اليمين المتطرف في إسرائيل الذي يرقص دائما على طبول الحرب، ويسعى لنسف أي أفق للسلام، وهؤلاء أتوا بالغادري هذا لينطق باسمهم دون أي خجل».

كما تصدى النائب احمد الطيبي لفريد الغادري عند مدخل لجنة الخارجية والأمن في الكنيست وصرخ في وجهه «أنت تقوم بعمل مشين وحقير، أنت رخيص انك تخون وطنك وشعبك وتأتي إلى البلد المحتل لتستجدي منه ان يستمر في احتلال الجولان وتتعاون مع نتانياهو وغلاة اليمين. انصرف من هنا (..) يا غادري أنت غدار!». والغادري حاصل على الجنسية الأميركية في 1982 رئيس حزب الإصلاح السوري الذي أقامه في 2001 في المنفى.