نجا الرئيس الأفغاني حامد قرضاي من محاولة اغتيال، دبرتها حركة «طالبان» أطلقت خلالها 12 صاروخاً سقط منها اثنان على اجتماع كان يشارك فيه في ولاية غزني جنوب غرب كابل. وهو ما تزامن مع إعلان مقتل نحو ثلاثين عنصرا من «طالبان» وشرطيين في ولاية بدغيس (غرب) أثناء هجوم شنه نحو 200 متمرد على مقر الإقليم قرب الحدود مع تركمانستان.
وسقط صاروخان أطلقهما عناصر من «طالبان» في ولاية غزني (وسط أفغانستان) أمس بالقرب من المكان الذي كان يتواجد فيه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي من دون سقوط ضحايا، كما أفاد مصدر حكومي.
وبحسب مصدر في الحكومة، فان حامد قرضاي كان يلتقي زعماء قبائل في مدرسة في إقليم اندار عندما سقط صاروخان خارج الطوق الأمني. وأكد رافضا الكشف عن هويته« إن صاروخين سقطا بالقرب من مكان تواجد الرئيس وزعماء القبائل، لكن لم يصب احد»، مشيراً إلى أن «ذلك لم يربك الرئيس الذي واصل خطابه. ولم يتغير شيء في برنامجه».
وتبنى الناطق باسم طالبان يوسف احمدي العملية في تصريح صحافي، مؤكداً «أن مجموعته أطلقت 12 صاروخاً على التجمع». وأكد مسؤولون حكوميون هذه المعلومات، مشيرين إلى أن الرئيس والفريق المرافق له نجوا جميعا من الهجوم. ولم يتضح أيضا ما إذا كان الهجوم أسفر عن ضحايا. وكان قرضاي الذي تتم زياراته وسط حماية أمنية مشددة، قد خرج سليما من محاولة اغتيال في سبتمبر 2002 في قندهار. وفي سبتمبر 2004، حاول متمردون أيضاً إسقاط مروحيته بقذائف(آر بي جي) في ولاية باكتيا (شرق) أفغانستان.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر أمنية أفغانية أن رجلي شرطة وعشرين من مقاتلي طالبان قتلوا خلال مواجهات بين الطرفين شمال غرب البلاد، فيما أدت معارك وغارات جوية في الجنوب إلى مصرع سبعة وعشرين آخرين.
وأشار قائد شرطة منطقة مرقاب في ولاية بادغيس إلى أن مسلحين شنوا هجمات متفرقة على ثلاثة مراكز للشرطة بالولاية. وأضاف أن تعزيزات أرسلت إلى مراكز الشرطة تلتها مواجهات مع المسلحين جرت خلالها مواجهة استمرت ست ساعات. وأضاف قتل نحو ثلاثين عنصرا من طالبان وشرطيان في ولاية بدغيس (غرب) أثناء هجوم شنه حوالي 200 متمرد على مقر الإقليم قرب الحدود مع تركمانستان.
وأكد «أن المعارك انتهت أمس في وقت مبكر قتل ثلاثون عنصرا من طالبان وجثثهم ممددة في ميدان المعركة»، مشيرا إلى ان الاقليم تحت السيطرة التامة لقوات الأمن. وأعلن ناطق باسم الوحدة الاسبانية التي تضم 650 رجلا ضمن القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة لحلف الأطلسي «ان جنودا اسبانيين تمركزوا خصوصا في قلعة ـ اي نو ـ عاصمة هذه الولاية، لكنهم غير متورطين في المعارك». وتعذر عليه ان يوضح عدد الضحايا الذين سقطوا في هذا الهجوم الأول من نوعه في هذا الحجم في هذه الولاية منذ نهاية مارس 2003.
مقتل ضابط شرطة كبير في قندهار
قتل احد كبار ضباط الشرطة في قندهار الجنرال محمد داود صالح مساء أول من أمس بيد مسلحين اثنين على دراجة نارية في المدينة الواقعة في جنوب أفغانستان، كما أعلن قائد شرطة الولاية عصمت الله عليزاي.وكان مساعد قائد شرطة الولاية الجنرال صالح خارجا من عند الحلاق عندما قتل.كما أوضح عليزاي وهو احد الجنرالين الوحيدين في الولاية مع محمد داود صالح.
واتهم الجنرال عليزاي حركة طالبان بالوقوف وراء الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه على الفور. ووقعت عمليات اغتيال عدة استهدفت مسؤولين موالين للحكومة في الأشهر الأخيرة في قندهار والمناطق المحيطة بها والتي تشكل معقلا لحركة طالبان.
(ا ف ب)
