شن الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية أمس على قطاع غزة، مستهدفا مكتبا للقيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» محمد الهندي، الذي نجا من محاولة اغتياله، فيما جرح ستة فلسطينيين في غارات متفرقة، في الوقت الذي توغلت آليات الاحتلال في قطاع غزة.
ونجا الهندي من محاولة اغتيال بعد أن قصفت قوات الاحتلال مركز فلسطين للدراسات والبحوث الذي يترأسه في غزة. ما أدى إلى إصابة شخص واحد، ووفقا لمصادر في «الجهاد» أدت عملية القصف إلى تدمير المكتب بالكامل ووقوع أضرار فادحة بالمكان.
كما شنت طائرات الاحتلال غارة ثانية على جمعية خيرية مقربة من حركة «الجهاد الإسلامي»، ما أدى إلى إصابة فلسطينيين اثنين بجراح نقلوا على إثرها إلى مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة لتلقي العلاج. وذكرت مصادر أمنية أن طائرة إسرائيلية من نوع «أباتشي» استهدفت بصاروخ واحد على الأقل الجمعية الخيرية ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة فيها.
وقالت مصادر فلسطينية ان الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارة جوية ثالثة على ورشة حدادة في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة. وأضافت أن مروحيات إسرائيلية قصفت ورشة حدادة ما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين بجراح مختلفة نقلوا على اثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج فيما لحقت أضرار مادية كبيرة بالورشة والمنازل السكنية المجاورة.
وأعلن مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، الدكتور معاوية حسنين عن إصابة ستة فلسطينيين بجراح إثر الغارات الجوية الثلاث. وعلى الأرض، أعلنت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت في مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقالت المصادر ان أكثر من عشرة آليات عسكرية ومدرعات إسرائيلية توغلت مئات الأمتار في منطقة كلية الزراعة شمال بلدة بيت حانون وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي ما أدى إلى خلق حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين الفلسطينيين. وذكرت المصادر أن التوغل الإسرائيلي «جرى بتغطية مكثفة من المروحيات القتالية الإسرائيلية التي حلقت على علو منخفض في شمال القطاع».
ومن جانب آخر، أنهى الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح أمس عملية التوغل الواسعة التي نفذها في حي النهضة والأحياء المجاورة له شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد عمليات تجريف للأراضي الزراعية واعتقالات واسعة في صفوف المواطنين الفلسطينيين. وقالت مصادر فلسطينية إن الجنود احتجزوا أكثر من ثلاثمئة شاب فلسطيني تتراوح أعمارهم ما بين 16 و40 عاماً قبل أن يفرجوا عن معظمهم ويستبقون 14 منهم.
إلى ذلك، دعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي إلى توسيع العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني في القطاع. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن اشكنازي نصح مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بعدم تغيير السياسة الحالية التي تعتمد على الاغتيالات الجوية وعمليات توغل محدودة تنفذها وحدات خاصة داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى قبول تهدئة في قطاع غزة شريطة أن تواصل أجهزة الأمن عملياتها في الضفة الغربية. من جهتها ذكرت صحيفة «هآرتس» أنه أصدر مؤخرا تعليمات لقيادة منطقة الجنوب بأن تكون مستعدة لإمكانية تنفيذ عملية توغل واسعة في قطاع غزة.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
